فهرس الكتاب

الصفحة 1739 من 1799

وأخرجه ابن أبي شيبة 1/ 247، والشافعي في"الأم"7/ 198، والبيهقي في"المعرفة" (3480) عن هشيم، قال: حدثنا يزيد بن أبي زياد، قال: حدثنا أبو جحيفة:

"عن عبد الله أنه كان يقول إذا رفع الإمام رأسه من الركوع: اللهم ربنا لك الحمد، ملء السماوات وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد".

وإسناده ضعيف من أجل يزيد بن أبي زياد، وقد تقدم قبل قليل الكلام على حديث ابن مسعود.

وأما حديث بريدة:

فأخرجه الدارقطني (1284) ، ومن طريقه ابن الجوزي في"التحقيق" (508) من طريق سعيد بن عثمان الخزاز، حدثنا عمرو بن شمر، عن جابر، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:

"يا بريدة إذا رفعت رأسك من الركوع فقل: سمع الله لمن حمده، اللهم ربنا لك الحمد ملء السماء وملء الأرض وملء ما شئت بعد".

وإسناده ضعيف جدا، فيه عمرو بن شمر، وجابر الجعفي.

وسعيد بن عثمان: ذكره الذهبي في"الميزان"2/ 151 بقوله"عن عمرو بن شمر في الجهر بالبسملة".

وقال الحافظ في"اللسان"4/ 66:

"وقال ابن القطان: لا أعرفه".

(ملء السماوات والأرض) قال ابن الجوزي في"كشف المشكل من حديث الصحيحين"2/ 453:

"الجواب من وجهين: أحدهما: أنه أريد تكثير الحمد فضرب له مثل يقتضي الكثرة، كقوله:"من لقيني بقراب الأرض خطايا لقيته بقرابها مغفرة"."

والثاني: أن يكون الحمد كما قيل: كتب فملأ بالصحف السموات والأرض.

(أهل الثناء والمجد) المجد: الشرف.

(ولا ينفع ذا الجد منك الجد) قال النووي في"شرح مسلم"4/ 196:

"الصحيح المشهور الجَد بالفتح وهو الحظ والغنى والعظمة والسلطان، أي: لا ينفع ذا الحظ في الدنيا بالمال والولد والعظمة والسلطان، منك حظه، أي لا ينجيه حظه منك وإنما ينفعه وينجيه العمل الصالح كقوله تعالى {المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك} والله تعالى أعلم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت