"عن وائل بن حجر: أخرجه ابن خزيمة في"صحيحه"من طريق محمد بن جحادة، عن عبد الجبار بن وائل، عن علقمة بن وائل، عن أبيه ... في حديث حكايته لصلاة النبي صلى الله عليه وسلم، وفيه: وضع يده اليمنى على يده اليسرى على صدره".
قلت: إنما هذه رواية مؤمل بن إسماعيل، عن سفيان الثوري، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن وائل بن حجر، أخرجها ابن خزيمة (479) وهي رواية منكرة سيأتي الكلام عليها في طرق هذا الحديث، فقد رواه عن سفيان الثوري: الفريابي، وعبد الله بن الوليد العدني، وعبد الرزاق، ورواه جمعٌ من الحفاظ عن عاصم بن كليب ليس فيه هذه اللفظة المنكرة، وقد وقع الشيخ رحمه الله في هذا الوهم أكثر من مرة، وانظر"صحيح أبي داود"3/ 310 و 316.
وأخرجه النسائي (887) ، وفي"السنن الكبرى" (963) ، والدارقطني 2/ 35 من طريق عبد الله بن المبارك، عن موسى بن عمير العنبري، وقيس بن سليم العنبري، قالا: حدثنا علقمة بن وائل، عن أبيه، قال:
"رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان قائما في الصلاة قبض بيمينه على شماله".
وهذا إسناد صحيح، وقد ثبت سماع علقمة بن وائل من أبيه كما في"صحيح مسلم" (1680 - 32) ، وغيره.
وجاء في مطبوع"مصنف ابن أبي شيبة"3/ 322 - طبعة دار القبلة مؤسسة علوم القرآن، بتحقيق الشيخ محمد عوّامة، إدراج زيادة"تحت السرة"في حديث وائل بن حجر، وهو تحريف، فهذه الزيادة إنما هي في الأثر الذي بعده، وإدخالها في الحديث المرفوع خطأ بيّن، وقد ردّ على عوّامة: شيخُنا المحدّث إرشاد الحق الأثري في"التحريف في المصنف لابن أبي شيبة جرأة وقحة من الشيخ محمد عوّامة"فأفاد وأجاد حفظه الله تعالى، ومتعنا بعلمه وفهمه.