فهرس الكتاب
"بينما نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نصلي إذ انصرف ونحن قيام، ثم أقبل ورأسه يقطر، فصلى لنا الصلاة، ثم قال: إني ذكرت أني كنت جنبا حين قمت إلى الصلاة لم أغتسل، فمن وجد منكم في بطنه رزا [36] ، أو كان على مثل ما كنت عليه، فلينصرف حتى يفرغ من حاجته، أو غسله، ثم يعود إلى صلاته".
وقال الطبراني:
"لا يروى هذا الحديث عن علي إلا بهذا الإسناد، تفرد به ابن لهيعة".
وقُرن في رواية البزار، والطبراني بالحارث بن يزيد: عبد الله بن هبيرة، وإسناده جيد، ابن لهيعة: صدوق، خلط بعد احتراق كتبه، ويحيى بن إسحاق السيلحيني من قدماء أصحابه كما في"تهذيب التهذيب"2/ 420، وقد صرّح بالتحديث فزالت شبهة تدليسه لكن لم يرض أبو حاتم رفعه كما في"العلل" (59) لابنه.
وقال عبد الله بن أحمد في"المسند"1/ 99 وجدت هذا الحديث في كتاب أبي وأكثر علمي إن شاء الله أني سمعته منه: حدثنا أبو سعيد، مولى بني هاشم، حدثنا عبد الله بن لهيعة، حدثنا عبد الله بن هبيرة، عن عبد الله بن زرير الغافقي، عن علي بن أبي طالب: فذكر نحوه.
(لا صلاة) النفي ههنا بمعنى نفي الكمال.
(يدافعه) أي: يطالبه ويدفع حضور صلاته.
(الأخبثان) أي: البول والغائط.
أولًا: كراهة الصلاة بحضرة الطعام الذي يريد أكله، وفي حال مدافعة الغائط والبول لما فيه من ذهاب كمال الخشوع، والطمأنينة.
ثانيًا: مراعاة زوال كل مشوش يتعلق به الخاطر، حتى يقبل العبد على صلاته بفراغ قلب وخالص لب، فالحكم يدور مع علته وجودا وعدما، فتجريد النفس عن الشواغل الدنيوية مطلوب لأنها تسبب عدم الطمأنينة والخشوع.
ثالثًا: تقديم فضيلة الخشوع في الصلاة على فضيلة أول الوقت.
36 -الرز: بكسر الراء وتشديد الزاي، الصوت الخفي، ويريد به القرقرة في البطن، وقيل: هو غمز الحدث وحركته للخروج.