وقد صرّح ابن لهيعة بالتحديث عند البيهقي، وقد رواه أبو نعيم في"معرفة الصحابة"6/ 3314 من طريق أبي الطاهر أحمد بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن السرح، وابن المنذر في"الأوسط" (710) ، والبيهقي 2/ 408 من طريق محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، والبيهقي أيضا من طريق بحر ابن نصر، ثلاثتهم عن ابن وهب، عن ابن لهيعة، حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن عيسى بن طلحة، عن أبي هريرة به. فهذا يجعلني أستبعد أن تكون العهدة في إسقاط يزيد ابن أبي حبيب على ابن لهيعة، فإن اتفاق ثلاثة عن ابن وهب في إثباته مع متابعة قتيبة بن سعيد، وعثمان بن صالح لابن وهب على إثباته تجعلني أجزم أنه سقط من الناسخ، وأما الوجه الثاني فلا يضرّ الحديث إذ هو ليس من رواية ابن وهب عنه، والمعوّل عليه هذه الرواية والله الموفق.
وجاء من حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن عنها:
أخرجه ابن منده كما في"الإصابة"8/ 121، والبيهقي 2/ 408 من طريق مهدي بن حفص، والطبراني 24/ (615) من طريق عثمان بن أبي شيبة، كلاهما عن علي بن ثابت، عن الوازع بن نافع عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن خولة بنت نمار (كذا عند البيهقي، وفي الإصابة"بنت يمان أو يسار، وفي الطبراني بنت حكيم) قالت: قلت:"
يا رسول الله إني أحيض وليس لي إلا ثوب واحد، فيصيبه الدم، قال:"اغسليه وصلي فيه"، قلت: يا رسول الله يبقى أثره، قال:"لا يضر".
وقال البيهقي:
"قال أبو بكر قال إبراهيم الحربي: الوازع بن نافع غيره أوثق منه، ولم يسمع بخولة بنت نمار أو يسار إلا في هذين الحديثين".
قلت: إسناده ضعيف جدا، الوازع بن نافع: متروك.
وفي الباب عن عائشة، وأسماء، وأم قيس بنت محصن، وسهل بن سعد الساعدي:
أما حديث عائشة:
فأخرجه البخاري (308) ، وابن ماجه (630) ، والدارمي (1008) ، والبيهقي 2/ 406 من طريق عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، قالت: