ويزيد هذا إن كان ابن عياض بن جعدبة فهو متروك، وإن كان يزيد بن سنان الرهاوي فهو ضعيف، لكن لو كان الثاني لقال محمد بن يزيد أخبرني أبي!
والذي يجعلني أقول إنه ابن عياض ما رواه أبو طاهر المخلص في"الأجزاء المخلصيات" (975) من طريق أنس بن عياض، حدثنا يزيد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إذا خرج أحدكم إلى الغائط أو البول فلا يستقبل القبلة ولا يستقبل الريح، وإذا خرج اثنان فليتوارى كل واحد منهما عن صاحبه ولا يجلسان يتحدثان، فإن الله عز وجل يمقت من فعل ذلك".
وأنس بن عياض: ثقة، فرواه عن يزيد بن عياض بن جعدبة، وجعله من مسند أبي هريرة.
لكن أخرجه الطبراني 7/ (6624) مختصرًا في المسح ثلاث مرات فقط من طريق محمد بن يزيد بن سنان الرهاوي، ثنا أبي، عن يحيى بن أبي كثير، عن ابن خلاد، عن أبيه!
وأما حديث جابر:
فقال أبو علي بن السكن كما في"بيان الوهم والإيهام"5/ 260: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، حدثنا الحسن بن أحمد بن أبي شعيب الحراني، حدثنا مسكين بن بكير، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد ابن عبد الرحمن، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إذا تغوط الرجلان فليتوار كل واحد منهما عن صاحبه، ولا يتحدثان على طوقهما، فإن الله يمقت على ذلك".
وصححه ابن القطان الفاسي وقال:
"محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان ثقة، وقد صح سماعه من جابر ... ومسكين بن بكير، أبو عبد الرحمن الحذاء، لا بأس به، قاله ابن معين."
وهذا اللفظ هو منه مؤنس، بين ذلك بنفسه، وأخبر أنه إذ قال في رجل: لا بأس به، فهو عنده ثقة.
وكذا أيضا قال فيه أبو حاتم.
والحسن بن أحمد بن أبي شعيب: أبو مسلم، صدوق لا بأس به وسائر من في الإسناد لا يسأل عنه"."
قلت: في تصحيحه لهذا الإسناد نظر، لأن مسكين بن بكير: فيه كلام، قال الإمام أحمد: لا بأس به، ولكن في حديثه خطأ.