فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 1799

"لم يروه غير مبشر بن عبيد، وهو متروك الحديث"وزاد ابن الجوزي عنه في"الضعفاء والمتروكين"3/ 33:"يضع الأحاديث ويكذب".

وجاء من حديث سراقة بلفظ مغاير لهذا، ذكره ابن أبي حاتم في"العلل" (75) بقوله:"سألت أبي عن حديث رواه أحمد ابن ثابت فرخويه، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن سماك بن الفضل، عن أبي رشدين الجندي، عن سراقة بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم:"إذا أتى أحدكم الغائط، فلا يستقبل القبلة، واتقوا مجالس اللعن: الظل، والماء، وقارعة الطريق، واستمخروا الريح، واستشبوا على سوقكم، وأعدوا النبل". قال أبي: إنما يروونه موقوف [1] ، وأسنده عبد الرزاق بأخرة".

وأما حديث أبي خلاد الجهني:

فأخرجه الدولابي في"الكنى والأسماء" (168) حدثنا إبراهيم بن هانئ أبو إسحاق النيسابوري ببغداد قال: حدثنا محمد بن يزيد بن سنان قال: أخبرنا يزيد، عن يحيى بن أبي كثير قال:

أخبرني خلاد أنه سمع أباه يقول: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إذا خرج أحدكم يتغوط أو يبول فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها، ولا يستقبل الريح، وليتمسح ثلاث مرات، وإذا خرج الرجلان جميعا فليتفرقا، ولا يجلس أحدهما قريبا من صاحبه، ولا يتحدثان، فإن الله يمقت على ذلك".

وإسناده ضعيف جدا، محمد بن يزيد بن سنان: ليس بالقوي كما في"التقريب".

ويزيد هذا إن كان ابن عياض بن جعدبة فهو متروك، وإن كان يزيد بن سنان الرهاوي فهو ضعيف، لكن لو كان الثاني لقال محمد بن يزيد أخبرني أبي!

والذي يجعلني أقول إنه ابن عياض ما رواه أبو طاهر المخلص في"الأجزاء المخلصيات" (975) من طريق أنس بن عياض، حدثنا يزيد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا خرج أحدكم إلى الغائط أو البول فلا يستقبل القبلة ولا يستقبل الريح، وإذا خرج اثنان فليتوارى كل واحد منهما عن صاحبه ولا يجلسان يتحدثان، فإن الله عز وجل يمقت من فعل ذلك".

1 -كذا في المطبوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت