خامسًا: حمل الناس على عدم العلم بالنهي، فإن أبا أيوب كان ينحرف عن جهة القبلة ويسأل الله المغفرة لباني المراحيض على هذه الصفة الممنوعة، أو كان هذا منه إنكارًا على بانيها، فإن كثيرًا من الناس إذا رأى منكرًا قال: أستغفر الله وإن لم يكن صادرًا منه.
وقال ابن دقيق العيد في"شرح عمدة الأحكام"1/ 99:
"والأقرب أنه استغفار لنفسه، ولعل ذلك لأنه استقبل واستدبر بسبب موافقته لمقتضى البناء غلطا أو سهوا، فيتذكر فينحرف، ويستغفر الله. فإن قلت: فالغالط والساهي لم يفعلا إثما، فلا حاجة به إلى الاستغفار، قلت: أهل الورع والمناصب العلية في التقوى قد يفعلون مثل هذا، بناء على نسبتهم التقصير إلى أنفسهم في عدم التحفظ ابتداء. والله أعلم".