"إذا سرتم في الخصب، فأمكنوا الركاب أسنانها، ولا تجاوزوا المنازل، وإذا سرتم في الجدب، فاستجدوا، وعليكم بالدلج، فإن الأرض تطوى بالليل، وإذا تغولت لكم الغيلان، فبادروا بالأذان، وإياكم والصلاة على جواد الطريق، والنزول عليها، فإنها مأوى الحيات، والسباع، وقضاء الحاجة، فإنها الملاعن".
وقال ابن خزيمة:
"سمعت محمد بن يحيى - الذهلي - يقول:"كان علي بن عبد الله - يعني ابن المديني - ينكر أن يكون الحسن سمع من جابر"."
وجاءت رواية بإسناد ضعيف فيها تصريح الحسن البصري بالسماع:
أخرجها ابن ماجه (329) ، وابن خزيمة (2548) من طريق عمرو بن أبي سلمة، عن زهير، قال: قال: سالم، سمعت الحسن، يقول: حدثنا جابر ابن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إياكم والتعريس على جواد الطريق، والصلاة عليها، فإنها مأوى الحيات والسباع، وقضاء الحاجة عليها، فإنها من الملاعن".
وهذا إسناد ضعيف، وتصريح الحسن بالسماع خطأ، سالم الخياط: ضُعف، وزهير بن محمد: رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة فضعف بسببها، وهذه منها فإن عمرا بن أبي سلمة: شامي، وهو أيضا صدوق له أوهام.
وأما حديث ابن عمر:
فأخرجه ابن ماجه (330) حدثنا محمد بن يحيى، والطبراني 12/ (13120) ، والخِلعي في"الفوائد المنتقاة"- مخطوط - عن أبي الزنباع روح بن الفرج، كلاهما عن عمرو بن خالد الحراني قال: حدثنا ابن لهيعة، عن قرة بن عبد الرحمن، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه:
"أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يصلى على قارعة الطريق، أو يضرب الخلاء عليها، أو يبال فيها".
وهذا إسناد ضعيف، ابن لهيعة، سيء الحفظ، وتابعه رشدين بن سعد، وفيه أيضا قرة بن عبد الرحمن صدوق له مناكير، وتابعه عقيل بن خالد:
أخرجه ابن عدي في"الكامل"7/ 70 أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا يونس بن عبد الرحيم الرملي، حدثني رشدين بن سعد، قال: حدثني قرة وعقيل، عن الزهري به.