وقال الترمذي:
"وهكذا روى قيس بن الربيع هذا الحديث، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله نحو حديث إسرائيل، وروى معمر، وعمار بن رزيق، عن أبي إسحاق، عن علقمة، عن عبد الله، وروى زهير، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه الأسود بن يزيد، عن عبد الله، وروى زكريا بن أبي زائدة، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن الأسود بن يزيد، عن عبد الله، وهذا حديث فيه اضطراب، حدثنا محمد ابن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، قال: سألت أبا عبيدة بن عبد الله، هل تذكر من عبد الله شيئا؟ قال: لا."
سألت عبد الله بن عبد الرحمن - يعني الدارمي: أي الروايات في هذا عن أبي إسحاق أصح؟ فلم يقض فيه بشيء، وسألت محمدا - يعني البخاري - عن هذا، فلم يقض فيه بشيء وكأنه رأى حديث زهير، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عبد الله، أشبه، ووضعه في كتاب الجامع، وأصح شيء في هذا عندي حديث إسرائيل، وقيس، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله، لأن إسرائيل أثبت وأحفظ لحديث أبي إسحاق من هؤلاء، وتابعه على ذلك قيس بن الربيع، وسمعت أبا موسى محمد بن المثنى، يقول: سمعت عبد الرحمن بن مهدي، يقول: ما فاتني الذي فاتني من حديث سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، إلا لما اتكلت به على إسرائيل، لأنه كان يأتي به أتم.
وزهير في أبي إسحاق ليس بذاك لأن سماعه منه بأخرة، وسمعت أحمد ابن الحسن، يقول: سمعت أحمد بن حنبل، يقول: إذا سمعت الحديث عن زائدة، وزهير، فلا تبالي أن لا تسمعه من غيرهما إلا حديث أبي إسحاق، وأبو إسحاق اسمه عمرو بن عبد الله السبيعي الهمداني، وأبو عبيدة بن عبد الله ابن مسعود، لم يسمع من أبيه ولا يُعْرَفُ اسْمُهُ"."