فهرس الكتاب
"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام فحمد الله عز وجل ثم قال:"لا صلاة إلا بوضوء، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه، ولا يؤمن بالله من لم يؤمن بي، ولم يؤمن بي من لم يعرف حق الأنصار"".
وهذا إسناد ضعيف، عيسى بن سبرة، وأبوه سبرة بن أبي سبرة لم أجد لهما ترجمة، وقال أبو القاسم البغوي في كتاب"الصحابة"كما في"نتائج الأفكار"1/ 234:"عيسى منكر الحديث".
وأما حديث سهل بن سعد:
فأخرجه ابن ماجه (400) ، والروياني في"مسنده" (1098) ، وابن السماك في"الفوائد المنتقاة"- مخطوط، والدارقطني 2/ 170 - 171، والحاكم 1/ 269، وعنه البيهقي 2/ 379 من طريق عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد الساعدي، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه، ولا صلاة لمن لا يصلي على النبي، ولا صلاة لمن لم يحب الأنصار".
وعند الطبراني 6/ (5698) من طريق عبد المهيمن به، بلفظ:"لا وضوء لمن لم يصل على النبي صلى الله عليه وسلم".
وإسناده ضعيف جدا، قال الدارقطني:
"عبد المهيمن ليس بالقوي".
وقال البيهقي:
"وعبد المهيمن ضعيف لا يحتج برواياته".
وقال الذهبي: واه.
قلت: قد أجمع الحفاظ على ضعف عبد المهيمن، فهو شبه المتروك، ولم يتفرّد به، فقد تابعه: أخوه أبيّ:
أخرجه الطبراني 6/ (5699) ، وفي"الدعاء" (382) من طريق أُبَيِّ بن عباس بن سهل بن سعد، عن أبيه، عن جده، رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه، ولا صلاة لمن لا يصلي على نبي الله عليه السلام، ولا صلاة لمن لا يحب الأنصار".
وأبيّ: ضعفوه، قال أحمد: منكر الحديث، قال يحيى بن معين: ضعيف، وقد احتج البخاري به قاله الذهبي في"الكاشف" (229) .