فهرس الكتاب

الصفحة 638 من 1799

وقال الشافعي: إن صح الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فبه أقول. قال ابن حزم: والخبر - ولله الحمد - قد صح فهو قوله"."

وقال ابن حزم:

"وسواء لبس ما ذكرنا على طهارة أو غير طهارة، قال أبو ثور: لا يمسح على العمامة والخمار إلا من لبسهما على طهارة، قياسا على الخفين، وقال أصحابنا كما قلنا. قال أبو محمد: القياس باطل، وليس هنا علة جامعة بين حكم المسح على العمامة والخمار والمسح على الخفين، وإنما نص رسول الله صلى الله عليه وسلم في اللباس على الطهارة، على الخفين، ولم ينص ذلك في العمامة"

والخمار، قال الله تعالى: {لتبين للناس ما نزل إليهم} [النحل: 44] {وما كان ربك نسيا} [مريم: 64] فلو وجب هذا في العمامة والخمار لبينه عليه السلام، كما بين ذلك في الخفين، ومدعي المساواة في ذلك بين العمامة والخمار وبين الخفين، مدع بلا دليل، ويكلف البرهان على صحة دعواه في ذلك، فيقال له من أين وجب، إذ نص عليه السلام في المسح على الخفين أنه لبسهما على طهارة، أن يجب هذا الحكم في العمامة والخمار ولا سبيل له إليه أصلا بأكثر من قضية من رأيه، وهذا لا معنى له قال الله تعالى: {قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين} [البقرة: 111] "."

تاسعًا: المسح على الخفين إذا لبسهما على طهارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت