فهرس الكتاب

الصفحة 643 من 1799

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في مجموع الفتاوى 21/ 214:

"يجوز المسح على الجوربين إذا كان يمشي فيهما سواء كانت مجلدة أو لم تكن، في أصح قولي العلماء. ففي السنن:"أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح على جوربيه ونعليه"، وهذا الحديث إذا لم يثبت فالقياس يقتضي ذلك فإن الفرق بين الجوربين والنعلين إنما هو كون هذا من صوف وهذا من جلود ومعلوم أن مثل هذا الفرق غير مؤثر في الشريعة فلا فرق بين أن يكون جلودا أو قطنا أو كتانا أو صوفا كما لم يفرق بين سواد اللباس في الإحرام وبياضه ومحظوره ومباحه وغايته أن الجلد أبقى من الصوف، فهذا لا تأثير له كما لا تأثير لكون الجلد قويا، بل يجوز المسح على ما يبقى وما لا يبقى، وأيضا فمن المعلوم أن الحاجة إلى المسح على هذا كالحاجة إلى المسح على هذا سواء ومع التساوي في الحكمة والحاجة يكون التفريق بينهما تفريقا بين المتماثلين وهذا خلاف العدل والاعتبار الصحيح الذي جاء به الكتاب والسنة وما أنزل الله به كتبه وأرسل به رسله ومن فرق بكون هذا ينفذ الماء منه وهذا لا ينفذ منه، فقد ذكر فرقا طرديا عديم التأثير، ولو قال قائل: يصل الماء إلى الصوف أكثر من الجلد فيكون المسح عليه أولى للصوق الطهور به أكثر: كان هذا الوصف أولى بالاعتبار من ذلك الوصف وأقرب إلى الأوصاف المؤثرة وذلك أقرب إلى الأوصاف الطردية وكلاهما باطل، وخروق الطعن لا تمنع جواز المسح ولو لم تستر الجوارب إلا بالشد جاز المسح عليها على الصحيح وكذلك الزربول الطويل الذي لا يثبت بنفسه ولا يستر إلا بالشد، والله أعلم".

ثانيًا: المسح على كل ما يعصب على الرأس.

ثالثًا: أن المشقة تجلب التيسير.

رابعًا: رجوع الناس للأكابر في العلم فيما يشكل عليهم.

خامسًا: رحمته، وشفقته صلى الله عليه وسلم بأمته.

سادسًا: الضرورة لها أحكام خاصة، قال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في"المجموع"21/ 215 - 216:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت