وقال النسائي:"قال شعبة: فأحفظ أنه غسل ذراعيه، وجعل يدلكهما، ويمسح أذنيه باطنهما ولا أحفظ أنه مسح ظاهرهما".
وقال البيهقي:
"هكذا رواه محمد بن جعفر غندر عن شعبة وخالفه غيره في إسناده".
وقال:"قال أبو زرعة الرازي: الصحيح عندي حديث غندر".
وقد استوفيت تخريجه عند الحديث رقم (34) ، والخلاصة أن معنى قوله (يمسح بالماء على رجليه) أي: يغسل به غسلا خفيفا، وقد جاء الوعيد على ترك إسباغ الوضوء، وسيأتي تخريجه في آخر هذا البحث، وأن استيعاب الرجلين بالغسل واجب، وقد يأت المسح في كلام العرب بمعنى الغسل.
قال الخطابي في"معالم السنن"1/ 50:"أخبرني الأزهري حدثنا أبو بكر ابن عثمان، عن أبي حازم، عن أبي زيد الأنصاري قال: المسح في كلام العرب يكون غسلا ويكون مسحا، ومنه يقال للرجل إذا توضأ فغسل أعضاءه قد تمسح، ويقال مسح الله ما بك أي: أذهبه عنك وطهرك من الذنوب".
3 -قال القاسمي (ص 44) :"وروى البزار بإسناد صحيح عن ابن عمر أنه كان يتوضأ ونعلاه في رجليه ويمسح عليهما ويقول: كذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل (أورده الحافظ ابن حجر في تخريج أحاديث الهداية) وقال السيوطي في التدريب: صحح أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الملك بن القطان صاحب كتاب (الوهم والإيهام) حديث ابن عمر هذا المخرج في مسند البزار".
قلت: جاء التصريح في رواية الطحاوي أن المسح على ظهور القدمين وليس على النعلين، فيفهم من الحديث أن المسح على نعلين تحتهما جوربان، ودونك بيانه، فحديث ابن عمر"أنه كان يتوضأ ونعلاه في رجليه ويمسح عليهما ويقول: كذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل".
أخرجه البزار (5918) من طريق روح بن عبادة، عن ابن أبي ذئب، عن نافع به.
وقال البزار: