"وهذا الحديث لا نعلم رواه عن نافع إلا ابن أبي ذئب، ولا نعلم رواه عنه إلا روح، وإنما كان يمسح عليهما لأنه توضأ من غير حدث، وكان يتوضأ لكل صلاة من غير حدث فهذا معناه عندنا".
ورجاله ثقات، رجال الشيخين، وليس كما قال البزار، فلم يتفرّد به روح، فقد تابعه محمد بن إسماعيل بن مسلم بن أبي فديك:
أخرجه الطحاوي في"شرح المعاني"1/ 35 و 97 من طريق أحمد بن الحسين اللهبي، قال: حدثنا ابن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب، عن نافع:
"أن ابن عمر، كان إذا توضأ ونعلاه في قدميه، مسح على ظهور قدميه بيديه ويقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع هكذا".
وإسناده ثقات، أحمد بن الحسين اللهبي أبو الفضل المدني القرشي: قال الحافظ الجارودي:"أحمد بن الحسين اللهبي الثقة المأمون"كما في"مغاني الأخيار"1/ 28 للعيني.
فهذا اختلاف في لفظ الحديث على ابن أبي ذئب، ففي رواية روح بن عبادة عنه"كان يتوضأ ونعلاه في رجليه ويمسح عليهما"، وفي رواية ابن أبي فديك عنه"مسح على ظهور قدميه بيديه"، فصرّح هنا أن المسح على ظهور القدمين وليس على النعلين، فتكون رواية ابن أبي فديك أوضح من رواية روح بن عبادة، وأن المسح على نعلين تحتهما جوربان.
4 -قال القاسمي (ص 45) :"وروى البيهقي بإسناد جيد عن ابن عمر قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبسها (يعني النعال السبتية) ويتوضأ فيها ويمسح عليها. نقله الحافظ ابن حجر في تخريج أحاديث الهداية."
وروى الشيخان البخاري ومسلم عن عبيد بن جريج عن عبد الله بن عمر أنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبس النعاس السبتية التي ليس فيها شعر ويتوضأ فيها فأحب أن ألبسها.