فهرس الكتاب
"جزءه" (4) من طريق زياد بن خيثمة، كلهم جميعًا تامًا ومختصرًا عن عاصم بن أبي النجود، أنه سمع زر بن حبيش، يقول: أتيت صفوان بن عسال المرادي، فقال: ما جاء بك؟ فقلت ابتغاء العلم، قال:"فإن الملائكة تضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يطلب"، قلت: حك في صدري مسح على الخفين بعد الغائط، والبول، وكنت امرأ من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتيتك أسألك هل سمعت منه في ذلك شيئا، قال: نعم،"كان يأمرنا إذا كنا سفرا أو مسافرين أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن، إلا من جنابة، ولكن من غائط وبول ونوم"، قال: قلت له: هل سمعته يذكر الهوى؟ قال: نعم، بينما نحن معه في مسيرة إذ ناداه أعرابي بصوت جهوري، فقال: يا محمد، فقلنا: ويحك، اغضض من صوتك، فإنك قد نهيت عن ذلك، فقال: والله لا أغضض من صوتي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"هاؤم"، وأجابه نحوا مما تكلم به، فقال: أرأيت رجلا أحب قوما، ولما يلحق بهم؟ قال:"هو مع من أحب"، قال: ثم لم يزل يحدثنا حتى قال:"إن من قبل المغرب لبابا مسيرة عرضه سبعون، أو أربعون عاما، فتحه الله عز وجل للتوبة يوم خلق السموات والأرض، ولا يغلقه حتى تطلع الشمس منه"والسياق لأحمد والترمذي وغيرهما، وزاد الطيالسي، وسعيد بن منصور، ونعيم بن حماد، وابن أبي شيبة في"المسند" (882) ، والطبراني:
"فإذا طلعت من نحوه لم تنفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل، أو كسبت في إيمانها خيرا"، وفي لفظ:"ثم تلا هذه الآية {يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا} [الأنعام: 158] ".
وقال الترمذي:
"هذا حديث حسن صحيح".