"أنها دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة وهو يغتسل قد سترته بثوب دونه في قصعة فيها أثر العجين، قالت: فصلى الضحى، فما أدري كم صلى حين قضى غسله؟".
وهذا إسناد منقطع، فإن عطاء لم يسمع من أم هانئ، وأما التصريح بالسماع فهو من أوهام عبد الملك بن أبي سليمان العرزمي، فإنه صدوق له أوهام أو هو من موسى بن أعين، فقد رواه عن العرزمي: جرير بن عبد الحميد عند الطبراني 24/ (1043) ، وإسحاق بن يوسف الأزرق عند الخطيب في"تاريخ بغداد"13/ 45 - العلمية، كلاهما عن عبد الملك بن أبي سليمان العرزمي، فلم يذكرا هذا السماع من روايته.
وفيه وهم آخر وهو قوله (قالت: فصلى الضحى، فما أدري كم صلى حين قضى غسله؟!) الحديث رواه البخاري (357) و (1103) و (1176) ، ومسلم (336) وفيه:"فلما فرغ من غسله، قام فصلى ثماني ركعات ملتحفا في ثوب واحد"، وقد رواه عن عطاء: ابن جريج فلم يذكر هذا السماع:
أخرجه أحمد 6/ 341 عن ابن بكر، وعبد الرزاق (وهو في"المصنف"(4857 ) ) ، ومن طريقه الطبراني 24/ (1042) ، وكذا ابن حزم في"المحلى"1/ 200 كلاهما (عبد الرزاق، وابن بكر) حدثنا ابن جريج، قال: أخبرني عطاء، عن أم هانئ بنت أبي طالب، قالت:
"دخلت إلى النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح وهو في قبة له، فوجدته قد اغتسل بماء كان في صحفة، إني لأرى فيها أثر العجين، فوجدته يصلي ضحى".
وأخرجه الطبراني 24/ (986) ، وفي"الأوسط" (4246) من طريق حجاج بن نصير قال: حدثنا أبو بكر الهذلي، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس قال:
"كنت أمر بهذه الآية فما أدري ما هي: {بالعشي والإشراق} حتى حدثتني أم هانئ بنت أبي طالب، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليها، فدعا بوضوء في جفنة، كأني أنظر إلى أثر العجين فيها، فتوضأ، ثم قام فصلى الضحى، ثم قال:"يا أم هانئ هي صلاة الإشراق"."
وقال الطبراني: