وقد أخرج مسلم بن الحجاج فمن بعده من أصحاب الصحاح حديثه محتجين به.
والزبيدي هو محمد بن الوليد قاضي دمشق، من ثقات الشاميين، محتج به في الصحاح كلها.
وعمرو بن شعيب ثقة باتفاق أئمة الحديث، وإذا روى عن غير أبيه لم يختلف أحد في الاحتجاج به، وأما روايته عن أبيه، عن جده، فالأكثرون على أنها متصلة ليس فيها إرسال ولا انقطاع، وقد روى عنه خلق من التابعين.
وذكر الترمذي في كتاب"العلل"عن محمد بن إسماعيل بن المغيرة البخاري أنه قال: حديث عبد الله بن عمرو في هذا الباب في باب مس الذكر هو عندي صحيح.
وقد روي هذا الحديث عن عمرو بن شعيب من غير وجه، فلا يظن ظان أنه من مفاريد بقية، فيحتمل أن يكون قد أخذه عن مجهول، والغرض من تبيين هذا الحديث زجر من لم يتقن معرفة مخارج الحديث عن الطعن في الحديث من غير تتبع وبحث عن مطالعه"."
وأخرجه ابن أبي عاصم في"الآحاد والمثاني" (3236) ، والطحاوي 1/ 75، والطبراني 24/ (484) ، والدارقطني في"العلل"15/ 353 و 354 من طريق عبد الله بن المؤمل، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن بسرة بنت صفوان، سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن المرأة تضرب بيديها فتصيب فرجها، قال:
"توضئي يا بسرة".
وعبد الله بن المؤمل: ضعيف الحديث، وتابعه: ثابت بن ثوبان عند الطبراني في"الأوسط" (3518) لكن الطريق إليه ضعيفة جدا، فيه يحيى ابن راشد المازني: وهو ضعيف، وسليمان بن داود المنقري: وهو متروك، وتابعه: ضمرة بن ربيعة عند ابن عدي في"الكامل"9/ 49، ومن طريقه البيهقي 1/ 132 [1]
ورواه عبد الله بن المؤمل، عن ابن أبي مليكة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على أم سلمة، وعندها بسرة بنت صفوان، فقالت بسرة: يا رسول الله إحدانا تضرب بيدها على فرجها؟ فقال:"توضئي يا بسرة"، فقالت أم سلمة: فضحت النساء، فقال:"دعيها تسأل عما بدا لها تربت يمينك".
أخرجه الدارقطني في"العلل"15/ 356.
1 -تحرّف ضمرة بن ربيعة عند البيهقي إلى حمزة بن ربيعة!