فقالت: فعلت أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم فاغتسلنا منه جميعا"."
فرواية ابن لهيعة متابعة تامة لأشعث بن سوار، ولقد ظن صاحب"عُجالةُ الرّاغِب المُتَمَنِّي"أن هذه المتابعة مما خفي على الشيخ الألباني رحمه الله!، وقد أخطأ، فإنها تقوي حكم الشيخ بضعف رواية عياض، وتترجح بها رواية أشعث، ومن هذا وأمثاله تعرف دقة الشيخ رحمه الله في أحكامه، ومن هنا أنصح طلبة العلم أن يتأنوا بأحكامهم ولا يتعجلوا على أكابر العلماء الذين شابت رؤوسهم في هذا العلم فجزاهم الله عنّا خيرًا.
وأخرجه الطبراني في"مسند الشاميين" (2754) حدثنا عبد الله بن الحسين المصيصي، حدثنا محمد بن بكار، حدثنا سعيد بن بشير، عن قتادة، عن أم كلثوم، عن عائشة، قالت:
"إذا التقى الختانان وجب الغسل، فعلته أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم فاغتسلنا".
وهذا إسناد ضعيف، سعيد بن بشير: ضعيف.
وعبد الله بن الحسين المصيصي: قال ابن حبان: يقلب الأخبار ويسرقها، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد، وله نسخة كلها مقلوبة.
2 -أخرجه إسحاق (1044) من طريق أبي واقد الليثي، والبخاري في"التاريخ الكبير"6/ 181 من طريق عمر بن حفص بن حجار، ويعقوب ابن سفيان في"المعرفة والتاريخ"2/ 374 من طريق عثمان بن عطاء، وابن حبان (1184) من طريق محمد بن عمرو، أربعتُهم عن أبي سلمة، عن عائشة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل".
وذكر البخاري في"التاريخ الكبير"6/ 181 أن محمد بن عمرو رواه موقوفا!
وأخرجه مالك في"الموطأ"1/ 46، ومن طريقه عبد الرزاق (941) ، والطحاوي في"شرح المعاني"1/ 60، والبيهقي 1/ 166 عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله، عن أبي سلمة، عن عائشة موقوفا.