"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اغتسل لإحرامه".
وهذا إسناد شديد الضعف، أبو غزية هو محمد بن موسى بن مسكين، قال البخاري في"التاريخ الكبير"1/ 238:"عنده مناكير".
وقال ابن حبان في"المجروحين"2/ 289:"كان ممن يسرق الحديث ويحدث به، ويروي عن الثقات أشياء موضوعات".
وضعفه أبو حاتم، واتهمه الدارقطني بالوضع.
وقال الحاكم: ثقة!
وجاء بإسناد ضعيف جدا من حديث عائشة:
أخرجه الطبراني في"الأوسط" (4889) حدثنا عيسى بن محمد السمسار قال: حدثنا محمد بن عمرويه الهروي قال: حدثنا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي قال: حدثنا خالد بن إلياس، عن صالح بن أبي حسان، عن عبد الملك بن مروان، عن عائشة:
"أن النبي صلى الله عليه وسلم، كان إذا خرج إلى مكة اغتسل حين يريد أن يحرم".
وقال الطبراني:
"لم يرو هذا الحديث عن عبد الملك بن مروان إلا صالح بن أبي حسان، ولا عن صالح إلا خالد بن إلياس، تفرد به: عبيد الله بن عبد المجيد".
قلت: خالد بن إلياس: متروك الحديث.
وشيخ الطبراني عيسى بن محمد السمسار: لم أجد له ترجمة.
وجاء أيضا بإسناد ضعيف من حديث ابن عباس:
أخرجه الدارقطني 3/ 222، ومن طريقه ابن الجوزي في"التحقيق"2/ 120 - 121، والحاكم 1/ 447، وعنه البيهقي 5/ 33 من طريق أحمد بن أبي الطيب، قال: قرئ على أبي بكر بن عياش وأنا أنظر في هذا الكتاب فأقر به، عن يعقوب بن عطاء، عن أبيه، عن ابن عباس، رضي الله عنهما، قال:
"اغتسل رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم لبس ثيابه فلما أتى ذا الحليفة صلى ركعتين، ثم قعد على بعيره، فلما استوى به على البيداء أحرم بالحج".
وقال الحاكم:
"هذا حديث صحيح الإسناد، فإن يعقوب بن عطاء بن أبي رباح من جمع أئمة الإسلام حديثه، ولم يخرجاه".
قلت: يعقوب بن عطاء بن أبي رباح: ضعفه الأئمة.