وأخرجه ابن عبد الحكم في"فتوح مصر" (ص 277) عن أبيه، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبى حبيب، عن عمران بن أبى أنس، عن عبد الرحمن ابن جبير، عن عمرو بن العاص، قال:
"بعثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم في سريّة وأمرنى عليها وفيهم عمر بن الخطّاب، فأصابتنى جنابة في ليلة باردة شديدة البرد، فتيمّمت وصلّيت بهم، فلما قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم شكاني عمر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى كان من كلامه أن قال: صلّى بنا وهو جنب، فبعث إلىّ رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألني، فقلت: يا رسول الله، أجنبت في ليلة باردة لم يمرّ عليّ مثلها قطّ، فخيّرت نفسي بين أن أغتسل فأموت، أو أصلّي بهم وأنا جنب، فتيممّت وصلّيت بهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو كنت مكانك فعلت مثل الذي فعلت".
وأخرجه ابن أبي حاتم في"التفسير" (5187) من طريق معاذ بن فضالة، حدثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب به، وفيه"فخيرت نفسي بين أغتسل فأقتل نفسي، وأتوضأ، فذكرت قول الله تعالى: {ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما} [النساء: 29] فتوضأت، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يقل شيئا"، فذكر الوضوء بدل التيمم.
وأخرجه ابن شاهين في"ناسخ الحديث" (139) من طريق معلى، قال: أخبرنا ابن لهيعة، قال: حدثنا يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الرحمن بن جبير: أن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا بقصة التيمم، ليس فيه عمران بن أبي أنس، وابن لهيعة سيء الحفظ.
وقال البيهقي في"الخلافيات":
"لم يسمعه عبد الرحمن بن جبير من عمرو بن العاص".
وقال ابن عبد الحكم: