"وحدثناه محمد بن عبد الجبّار المخزومىّ، حدثنا زيد بن الحباب، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبى حبيب، عن عمران بن أبى أنس، عن عبد الرحمن ابن جبير، عن أبي فراس يزيد بن رباح - مولى عمرو - عن عمرو"، فأدخل بينهما يزيد بن رباح وهو ثقة، وأدخل عمرو بن الحارث بينهما أبا قيس مولى عمرو بن العاص، لكن لم يذكر فيه التيمم.
أخرجه أبو داود (335) ومن طريقه البيهقي في"دلائل النبوة"4/ 402، وابن المنذر في"الأوسط" (528) ، وابن حبان (1315) ، والدارقطني 1/ 329، وابن شاهين في"ناسخ الحديث" (138) ، والحاكم 1/ 177، والبيهقي 1/ 226، وفي"الخلافيات" (825) ، والمزي"تهذيب الكمال"17/ 32 - 33 و 34/ 208، وابن حجر في"تغليق التعليق"2/ 188 - 189 من طريق ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عمران بن أبي أنس، عن عبد الرحمن بن جبير، عن أبي قيس مولى عمرو: أن عمرو بن العاص: كان على سرية ... فذكره، وقال فيه:"فغسل مغابنه وتوضأ وضوءه للصلاة ثم صلى بهم"، ولم يذكر التيمم.
وقال الحاكم:
"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، والذي عندي أنهما عللاه بحديث جرير بن حازم، عن يحيى بن أيوب، عن يزيد بن أبي حبيب ..."وأقره الذهبي.
قلت: وليس كما قال الحاكم رحمه الله تعالى، فإن الشيخين لم يخرجا من رواية يزيد بن أبى حبيب، عن عمران بن أبي أنس، ولا من رواية عمران بن أبي أنس، عن عبد الرحمن بن جبير المصري، ولا من رواية عبد الرحمن بن جبير عن أبي قيس شيئا، بل لم يخرّج البخاري لعمران بن أبي أنس، ولا لعبد الرحمن بن جبير المصري مطلقا، إنما أخرج لعمران في"الأدب المفرد"فيصحّ أن يُقال رجاله رجال مسلم.
وقال الحاكم في موضع آخر:
"حديث جرير بن حازم هذا لا يعلل حديث عمرو بن الحارث الذي وصله بذكر أبي قيس فإن أهل مصر أعرف بحديثهم من أهل البصرة".
وقال أبو داود:
"وروى هذه القصة عن الأوزاعي، عن حسان بن عطية قال فيه: فتيمم".