فهرس الكتاب

الصفحة 986 من 1799

"كان عمرو بن العاص حين قفلوا احتلم في ليلة باردة كأشد ما يكون من البرد، قال لأصحابه: ما ترون، قد والله احتلمت، وإن اغتسلت مت، فدعا بماء فتوضأ، وغسل فرجه وتيمم ثم قام فصلى بهم، فكان أول من بعث عوف بن مالك بريدا، قال عوف: فقدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في السحر، وهو يصلي في بيته فسلمت عليه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عوف بن مالك؟، قلت: نعم، عوف بن مالك يا رسول الله، قال: صاحب الجزور؟، قلت: نعم، لم يزد على هذا بعد ذلك شيئا، ثم قال: أخبرني، فأخبرته بما كان من مسيرنا، وما كان بين أبي عبيدة بن الجراح وبين عمرو ومطاوعة أبي عبيدة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يرحم الله أبا عبيدة بن الجراح، ثم أخبرته أن عمرا صلى بالناس وهو جنب ومعه ماء لم يزد على أن غسل فرجه وتيمم، فأسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما قدم عمرو على رسول الله صلى الله عليه وسلم سأله عن صلاته، فأخبره فقال: والذي بعثك بالحق لو اغتسلت لمت، لم أجد بردا قط مثله، وقد قال الله عز وجل: {ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما} [النساء: 29] ، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يبلغنا أنه قال له شيئا".

والواقدي: متروك.

وآخر:

أخرجه عبد الرزاق في"المصنف" (878) ، ومن طريقه الطبراني في"المعجم الكبير"كما في"تخريج الكشاف"1/ 310 للزيلعي، و"تغليق التعليق"2/ 191 أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني إبراهيم بن أبي بكر بن عبد الرحمن الأنصاري [1] ، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، وعبد الله ابن عمرو بن العاص، عن عمرو بن العاص:

"أنه أصابته جنابة وهو أمير الجيش، فترك الغسل من أجل آية قال: إن اغتسلت مت فصلى بمن معه جنبا، فلما قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم عرفه بما فعل وأنبأه بعذره فأقر وسكت".

وقال الحافظ:

"هذا إسناد جيد، لكني لا أعرف حال إبراهيم هذا".

وذكره الهيثمي في"المجمع"1/ 263، وقال:

1 -في المطبوع من"مصنف عبد الرزاق" (878) (إبراهيم بن عبد الرحمن الأنصاري) ، وفي"مجمع الزوائد"1/ 263 (أبو بكر بن عبد الرحمن الأنصاري) ، والصواب أنه إبراهيم بن أبي بكر بن عبد الرحمن الأنصاري، نقله بنصه من"مصنف عبد الرزاق"الزيلعي في"تخريج الكشاف"1/ 310، ومن طريقه الطبراني، وذكره الخطيب في"المتفق والمفترق"1/ 278، وقال:"إبراهيم بن أبي بكر بن عبد الرحمن الأنصاري حدث عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف وعبد الله بن عمرو بن العاص أراه مرسلا".

وقال الحافظ في"تهذيب التهذيب"1/ 111:"إبراهيم بن أبي بكر بن عبد الرحمن الأنصاري مدني، يروي عن أبي أسامة (كذا) بن سهل، وعنه ابن جريج، حديثه في مصنف عبد الرزاق"، ونقله عنه السخاوي في"التحفة اللطيفة"1/ 67.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت