فهرس الكتاب

الصفحة 993 من 1799

"دلت الأخبار الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم على أن تعجيل الصلوات في أوائل أوقاتها أفضل، إلا صلاة الظهر في شدة الحر بقوله عليه السلام:"إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة، فإن شدة الحر من فَيْح جهنم"، وفيما رويناه عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إن أحب الأعمال إلى الله تعجيل الصلاة في أول وقتها"دليل على ذلك، ولم يفرق في شيء من الأخبار بين من يتطهر بالماء أو بالتراب، فكل مُصَلٍّ بأيّ طهارة صلاها، داخل في جملة هذا الحديث، إلا ما استثنته السنة، وقد روينا عن ابن عمر أنه تيمم بمربد النَّعَم، وصلى العصر، ثم دخل المدينة والشمس مرتفعة فلم يعد الصلاة".

ثالثًا: قوله (أصبت السنة) أي: صادفت الشريعة الثابتة بالسنة، وقوله (لك الأجر مرتين) مرة لصلاته الأولى، ومرة لصلاته الثانية، لأنه لم يعلم بالسنة، فهو مجتهد فصار له أجر العملين، ولا شك أن موافقة السنة أفضل من كثرة العمل.

رابعًا: فيه إشارة إلى العمل بالأحوط، وقد جعل له النبي صلى الله عليه وسلم قاعدة عظيمة، وهو من جوامع كلمه صلى الله عليه وسلم"دع ما يريبك إلى ما لا يريبك"أخرجه الترمذي (2518) ، والنسائي (5711) ، وغيرهما، وقال الترمذي:"حديث صحيح".

خامسًا: جواز الاجتهاد في زمن النبي صلى الله عليه وسلم.

سابعًا: أن الخطأ في الاجتهاد المُسْتَوفي للشروط لا ينافي الأجر على العمل المبني عليه، والظاهر ثبوت الأجر له، ولمن قَلَّدَهُ على وجه يصح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت