فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 86

الله"، فهل هذه الإجابة صحيحة؟"

فأجاب فضيلة الشيخ رحمه الله:"إذا كان مراده بذلك أن الله تذكَّر ثم أماته؛ فهذه كلمة كفر؛ لأنه يقتضي أن الله عز وجل ينسى، والله سبحانه وتعالى لا ينسى، كما قال موسىعليه السلام لما سأله فرعون: {قَالَ فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الْأُولَى 51} قَالَ عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لَّا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنسَى [طه:51 - 52] "

فإذا كان هذا هو قصد المجيب، وكان يعلم ويدري معنى ما يقول فهذا كُفرٌ، أما إذا كان جاهلًا ولا يدري، ويريد بقوله: إن الله افتكره، يعني: أخذه فقط، فهذا لا يكفر، لكن يجب أن يطهِّر لسانه عن هذا الكلام؛ لأنه كلامٌ موهمٌ لنقص رب العالمين عز وجل، ويجيب بقوله: توفَّاه الله ... ونحو ذلك". اه"

وهى كسابقتها، وفيها سوء أدب مع الله، وهي تقال عندما ينزل بأحدهم مرض، أو بلاء، أو مصيبة، وهذا لا يجوز؛ لأنه فيه وصف الله بالنسيان، وهل نسيه الله تعالى ثم افتكره بعد ذلك، حاشاه سبحانه وتعالى عن هذا، وتعالى الله عما يقولون علوًا كبيرًا.

يجامل الناس بعضهم بهذا الدعاء مع أن الموت من قضاء الله فكأنهم يصفون الله تعالى بجواز النسيان والغفلة، وهو تعالى سميع بصير لا يفوته شيء ولا يعزب عنه شيء

ويقصدون بهذه الكلمة أنه مات بدون مرض، أو مات فجأة، أو بسرعة، أو مات صغيرًا، أو مات في ريعان الشباب.

وتقال هذه الكلمة عندما يشاهدون رجلًا بلغ من العمر مبلغًا، وقد مات أقرانه جميعًا وبقي هو، فنقول لهؤلاء بكل بساطة:"هذا الرجل لم يأتي أجله بعد، فالآجال بيد الله، وأنها مقدرة في اللوح المحفوظ قبل خلق"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت