فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 86

(101)قول القائل في الدعاء: إن شاء الله

جاء في"فتاوى العقيدة" (ص 415) :

"أنه لا ينبغي للإنسان إذا دعا الله سبحانه وتعالى أن يقول: إن شاء الله في دعائه، بل يعزم المسألة ويعظم الرغبة، فإن الله سبحانه وتعالى لا مُكره له وقد قال سبحانه وتعالى: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [غافر:60] ، فوعد سبحانه وتعالى بالأجابة وحينئذ لا حاجة إلى أن يقال:"إن شاء الله"؛ لأن الله تعالى إذا وفَّق العبد للدعاء، فإنه يجيبه: إما بمسألته، أو بأن يرد عنه شرًا، أو يدَّخرها له يوم القيامة"

فقد أخرج البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

"إذا دعا أحدُكم فلا يقل: اللهم اغفر لي إن شئت، ولكن ليَعْزم المسألة، وليُعظِم الرغبة، فإن الله لا يتعاظمه شيء أعطاه".

فإن قال قائل: ألم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول للمريض:

"لا بأس طهور إن شاء الله؟"فنقول: بلى. ولكن هذا يظهر أنه ليس من باب الدعاء، وإنما هو من باب الخير والرجاء، وليس دعاء، فإن الدعاء من آدابه أن يجزم به المرء. والله أعلم".اه"

(102) فعلت كذا"إن شاء الله"

وهذا خطأ من وجهين:-

أحدهما: أن حرف"إن"يأتي للمستقبل (سأفعل إن شاء الله)

الثاني: أن حرف"إن"يفيد الشك، فإذا قلت: سأفعل إن شاء الله، فالمعنى: أنه قد يشاء سبحانه، وقد لا يشاء

وأما الماضي:"فعلت إن شاء الله"فهو يفيد أن الله قد شاء هذا الأمر، بدليل أنك فعلته

وعلى هذا فالصحيح في المستقبل أن يقال:"سأفعل إن شاء الله"

وأما الماضي فيقال: فعلت بمشيئة الله، أو فعلت بتوفيق الله، أو فعلت بحمد الله ... ونحو ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت