قُتِلَ فهو شهيد""
ولأن الشهادة بالشئ لا تكون إلا عن علم به، وشرط كون الإنسان شهيدًا؛ أن يقاتل لتكون كلمة الله هي العليا، وهي نية باطنة لا سبيل إلى العلم بها.
ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم مشيرًا إلى ذلك:"مثل المجاهد في سبيل الله، والله أعلم بمَن يجاهد في سبيله"
-وقال أيضًا صلى الله عليه وسلم:"والذي نفسي بيده لا يُكْلَم أحد في سبيل الله- والله أعلم بمَن يُكْلَم في سبيله- إلا جاء يوم القيامة وكلمه يثعب دمًا، اللون لون الدم، والريح ريح المسك".
(رواهما البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه)
(انظر فتاوى العقيدة للشيخ ابن عثيمين رحمه الله: ص 702703)
فالأولى من قولنا:"طبيب"أن نقول: رفيق
فقد أخرج الإمام أحمد وأبو داود عن أبي رِمْثَةَ رضي الله عنه قال:"انطلقت مع أبي وأنا غلام إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال أبي للنبي صلى الله عليه وسلم: إني رجل طبيب، فأرني هذِهِ السِّلْعَةَ التي بظهرك، قال: وما تصنع بها؟ قال: أقطعها، قال: لست بطبيب، ولكنك رفيق، طبيبها الذي وضعها"
-وفي رواية:"بل أنت رجلٌ رفيق، طبيبها الذي خلقها"
فاسم: الرفيق، إذن أولى من اسم الطبيب؛ لأنه يرفق بالعليل؛ فيحميه ممَّا يخشى أن لا يتحمله بدنه، ويسقيه ما يرى أنه أرفق به.
أما الطبيب فهو العالم بحقيقة الداءِ والدواء، والقادر على الصحة والشفاءِ، وليس بهذه الصفة إلا الخالق البارئ المصور؛ وعلى هذا فالأولى أن نقول:"رفيق"، بدلًا من"طبيب".
وقد نهي الشرع عن تسمية العنب كرمًا؛ لأن الكرم يطلق على الخمر
فقد أخرج الإمام مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: