يرجع إليه الإسلام لا يجوز أن يوصف به شخص؛ لأنه لا يُعصَم أحدٌ من الخطأ فيما يقول في الإسلام إلا الرسل.
-أما إذا قُصِد بشيخ الإسلام أنه شيخ كبير له قدم صدق في الإسلام، فإنه لا بأس بوصف الشيخ به وتلقيبه به، أما هذه الألقاب:"حُجَّة الله، حُجَّة الإسلام"، فهي ألقاب حادثة لا تنبغي؛ لأنه لا حُجَّة لله على عباده إلا الرسل، أما"آية الله"، فإن أريد المعنى الأعم، فهو يدخل فيه كل شيء، كما قيل:"وفي كل شيء له آية تدل على أنه واحد".
وإن أريد أنه آية خارقة، فهذا لا يكون إلا على أيدي الرسل، لكن يقال:"عالم، مفتي، قاضي، حاكم، إمام، لمَن كان مستحقًا لذلك". (فتاوى العقيدة: ص 726)
وهذه الكلمة يطلقونها على الكذب الذي لا يتضمن أذى للغير، ويقصدون أنه لاوزر فيه، وهذا من تسمية الشيطان
يقول ابن عثيمين رحمه الله في شرحه"لحلية طالب العلم" (ص 164) :
"والعوام يقسمون الكذب إلى قسمين: قسم أبيض، وقسم أسود، والأبيض حلال والأسود حرام، والأسود ما فيه أكل مال الناس بالباطل، والأبيض ما ليس كذلك، لكن هذا دين العامة، وليس شريعة محمد صلى الله عليه وسلم، وهذا الذي قالوه من التقسيم كذب، والكذب حرام وليس فيه أبيض وأسود، كله أسود، والكذب كما عرفه الإمام النووي رحمه اللهفقال:"واعلم أن مذهب أهل السنة، أن الكذب: هو الإخبار عن الشئ بخلاف ما هو، تعمَّدت ذلك أم جهلته، لكن لا يأثم في الجهل، وإنما يأثم في العمد". اه"
ومن خلال هذا التعريف؛ يتبيَّن أن الكذب الأبيض يدخل ضمن الكذب المُحرَّم
والصحيح: أنه ليس هناك ما يُسمَّى بالكذب الأبيض، فالكذب يكتب عند الله كذبًا، حتى الكُذَيْبَة تكتب كُذَيْبَة كما أخبرنا بذلك النبي صلى الله عليه وسلم
فقد أخرج الإمام أحمد بسند فيه مقال من حديث أسماء بنت يزيد رضي الله عنها قالت:
"يا رسول الله، إن قالت إحدانا لشئ تشتهيه: لا أشتهيه يُعَدّ ذلك كذبًا؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الكذب يُكتَب كذبًا حتى تكتب الكُذَيْبَة كُذَيْبَة"
ويدخل تحت ذلك: النكت - كذبة إبريل - أو قول مَن يلعبون بالشطرنج: مات الملك، أو الكذب على