الحرام؛ تسعدوا في الدنيا والآخرة". اه بتصرف واختصار (احذروا أقوال وأفعال خاطئة، د/ طلعت زهران: ص 79) "
وهذا من الأخطاء الشائعة، فإن نوم الظالم قد يكون راحة للناس من شروره وآثامه، لكنه لا يوصف أبدًا بأنه عبادة؛ لأن العبادة كم عرفها شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"هي اسم جامع لكل ما يحبّه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهر والباطنة".
فهل نوم الظالم يدخل في هذا التعريف ولا يخرج عن هذا الحد؟
الجواب: لا. بل إذا نام الظالم ليتقوَّى بهذا النوم على ظلمه؛ فهو يأثم بهذا النوم.
وعلى العكس: إذا نام العبد ليتقوَّى بهذا النوم على طاعة الله؛ فهو مثاب، ونومه عبادة.
كما كان معاذ بن جبل رضي الله عنه يقول في الحديث الذي أخرجه البخاري:
"فأحتسب نومتي كما احتسب قومتي" (أي قيامي بالليل للصلاة)
فمن الخطأ أن نقول: نوم الظالم عبادة
والصحيح أن نقول: نوم الظالم راحة من شرَّه.
وهذا كلام خاطئ، والصحيح أن كل واحد سيأخذ ما قدَّم في هذه الحياة الدنيا؛ إن خيرًا فخير، وإن شرًا فشر، والأمر كما قال الله تعالى: {فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} [الزلزلة:7 - 8]
وفى الحديث القدسي الذي رواه الإمام مسلم وفيه أن الله تعالى يقول:
"يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها عليكم ثم أوفيكم إياها، فمَن وجد خيرًا فليحمد الله، ومَن وجد غير ذلك فلا يلومنَّ إلا نفسه"
وآخر آية نزلت من القرآن على الراجح هي قوله تعالى:
{وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إلى اللّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ} [البقرة:281]
ولله در القائل: