وأخرج الإمام مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"مَن دعا إلى ضلالة؛ فعليه وزرها ووزر مَن عمِل بها، لا ينقص ذلك من أوزارهم شيئًا"
فكون الإنسان يسأل مفتيًا فيفتيه بغير الصحيح، وهو يعلم أن الفتوى بخلاف الصواب لا يجعله يخرج منها سالمًا؛ طالما أنه يبحث عن زلات العلماء، ويعلم أنه على خطأ؛ بدليل أنه يسأل أكثر من مفتي؛ حتى يقع على المفتي الذي يفتيه بما في نفسه، وبما يوافق هواه.
هناك من يفضل هدي غير المسلمين على هدي المسلمين فيتكلم بكلامهم
فتجده يقول: ميرسي، أو ثانك يو، بدلًا من: جزاك الله خيرًا
وبدلًا من أن يقول: مع السلامة، أو أستودعك الله، يقول: باي
وبدلًا من أن يقول: صفر، يقول: زيرو،
وبدلًا من أن يقول: نعم، يقول: أوكيه وهكذا
وهذا منهى عنه لأمور:-
1 -أنها ترك لأفضل اللغات وأتمَّها وأحسنها وهي اللغة العربية وبها نزل القرآن الكريم
2 -التَّشبُّه بالكافرين.
3 -التكلُّم بالأعجمية لغير ضرورة.
فالتحدُّث باللغات الأجنبية لغير ضرورة، وكذا تسمية المصانع والمحلات بأسماء إفرنجية وترك الأسماء العربية يدل الانهزامية نفسية، والشعور بالضعف، وعقدة تقليد الضعيف للقوي
والله تعالى يقول: {وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ} [المنافقون:8]
وجاء في"المناهي اللفظية" (ص 164) :"وعلى المسلم ألا يتكلَّم بغير العربية، إلا إذا دعت الحاجة إلى ذلك؛ لكون الشئ معروفًا باسمه غير العربي، أو كون المخاطب لا يفهم من العربية إلا قليلًا، فإن هذا لا بأس به، أما إذا كان الإنسان عربيًا، وهذا الشئ الذي تحدَّث عنه له اسم في اللغة العربية، فلا ينبغي له أن يأتي بشئ آخر في اللغات الآخرى؛ لأن أفضل اللغات وأتمَّها وأحسنها هي اللغة العربية، ولهذا نزل القرآن باللغة العربية، وهو أفضل الكتب التي أنزلها الله تعالى على رسله، وكان أيضًا لسان آخر الأنبياء وخاتمهم محمد"