فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 86

والشراء؟ أليس هذا تحريفًا وعبثًا بكتاب الله؟!

-وكثيرًا من الناس يتَّخِذ القرآن وسيلة لترويج سلعته، حيث يكتبون على محلات العصير:

{وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا} [الإنسان:21] وهذا في الجنة فحسب

-وهناك وِرَشٌ للإصلاح مكتوب عليها: {إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ} [هود:88]

مع أن الإصلاح في الآية هو: الإيمان والعمل الصالح.

-وهناك مطاعم يكتب عليها: {إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِن نَّفَادٍ} [ص:54]

مع أن هذا خاص بنعيم أهل الجنة، وأن الرازق هو اللهسبحانه وتعالى.

-يكتبون كذلك على واجهات المحلات:"الله - محمد"، وهذا خطأ من وجهين:

أحدهما: أن ذكر لفظ الجلالة وحده ليس هو المراد بذكر الله، بل لابد من الثناء عليه مقترنًا بغيره ك (سبحان الله، والحمد لله، والله أكبر ... ) وهكذا.

الثاني: أن كتابة اسم النبي صلى الله عليه وسلم بمحاذاة لفظ الجلالة قد توحي بالمساواة، وأنه ندٌّ له.

نعم. الناس لا تقصد التسوية، ولكن يجب أن نحفظ جناب التوحيد

-يكتبون على واجهة محلات الحلاقة: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاعِمَةٌ} [الغاشية:8]

ويقصدون الوجوه التي تحلق اللحى، فأين هذا من الآية التي تشير إلى نضرة وجوه الذين أطاعوا الله واتبعوا رسوله صلى الله عليه وسلم.

يقول السكوني في"لحن العوام" (ص 181) :"مما يمتنع قولهم:"لفظت بالقرآن؛ لأن اللفظ في اللغة هو الطرح، والصواب أن يقال:"قرأت القرآن"

أما قولهم: تَكَلَّمت بالقرآن: فلا يجوز أيضًا؛ لأن المتكلم بالقرآن هو الله سبحانه وتعالى، فلا يصرف عن غير مصارفه، وهو تعرض لتحريفه عما أنزل فيه، وهذا محرم بإجماع الأمة". اه بتصرف."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت