والإيجاب: هو اللفظ الصادر من الولي، أو مَن يقوم مقامه، كأن يقول: زوَّجتك ابنتي
والقبول: وهو اللفظ الصادر من الزوج أو مَن يقوم مقامه، كأن يقول: قَبِلت
وبهذا يتم العقد وقد سماه الله:"ميثاقًا غليظًا"
وهذه الكلمة تقال عند التهنئة بالزواج، وهي لا تجوز لأمور منها:-
أن هذه التهنئة كانت تقال في الجاهلية.
كما جاء في الحديث الذي أخرجه النسائي وابن ماجه وأحمد والدارمي وهو حسن بشواهده عن الحسن البصري:"أن عقيل بن أبي طالب تزوج امرأة من جُشم، فدخل عليه القوم فقالوا: بالرفاء والبنين، فقال: لا تفعلوا ذلك"
-وفي رواية:"فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك، قالوا: فما نقول يا أبا زيد؟ قال: قولوا بارك الله لكم، وبارك عليكم، إنا كذلك كنا نؤمر"
وكذلك العلة في النهي عن التهنئة بهذا اللفظ، التخصيص بالبنين دون البنات، وهذا من فعل أهل الجاهلية، فقد كانوا يكرهون إنجاب البنات، ولذلك كان الواحد منهم يهنئ أخاه بتلك الكلمة:
"بالرفاء والبنين"وكأنه يقول له: أسأل الله أن يديم المحبة بينك وبين زوجك، وألا ترزقك إلا البنين، ومن المعلوم أن الأولاد هبة من الله تعالى، ولا بد للعبد أن يرضى بقضاء الله له، بل ربما يعطيه الله البنات، ليدخله بهن الجنة، ويكن له سترًا من النار.
فقد أخرج البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"مَن ابتلي من هذه البنات بشئ فأحسن إليهن؛ كُنَّ له سترًا من النار"
-وأخرج أبو داود والترمذي من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"مَن كنَّ له ثلاث بنات أو ثلاث أخوات، أو بنتان أو أختان فأدَّبهن، وأحسن إليهن، وزوَّجهن؛ فله الجنة" (صححه الألباني في الترغيب:1973)
وكذلك العلة في النهي، أن كلمة:"بالرفاء"مع كونها تعني الائتلاف والإتمام، لكن ليس كل ائتلاف وإتمام خير، فكم من أقوام يأتلفون على باطل!