فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 86

فعليهم أن يقولوا كما أمرهم رب العالمين حيث قال في كتابه الكريم: {وَبَشِّرِالصَّابِرِين َ* الَّذِينَ إذا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} [البقرة: 155 - 157] ، و يقولوا كذلك كما أرشدهم رسول الله صلى الله عليه وسلم

كما في الحديث الذي أخرجه الإمام مسلم عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"ما من مسلم تصيبه مصيبة، فيقول ما أمره الله:"إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي، واخلف لي خيرًا منها"؛ إلا أخلف الله له خيرًا منها"

(15)يقولون خلف الجنازة: وَحِّدُوه - أو لا إله إلا الله، بصوت مرتفع

وهذا الكلام لا يجوز، فيكره رفع الصوت ولو بالذكر خلف الجنازة

فقد أخرج البيهقي عن قيس بن عباد قال:"كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يكرهون رفع الصوت عند ثلاث: عند الجنائز، وعند الذكر، وعند القتال"

ورفع الصوت في الجنازة فيه تشبُّه بالنصارى، فإنهم يرفعون أصواتهم بشيء من أناجليهم وأذكارهم مع التمطيط والتلحين والتحزين

وأخرج ابن ماجه من حديث ابن عمر رضي الله عنه قال:"نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن تتبع جنازة معها رنة"

والرنة: الصوت، يقال:"رنت المرأة إذا صاحت"

قال النووي رحمه الله في"الأذكار" (ص 203) :

"واعلم أن الصواب المختار وما كان عليه السلف رضي الله عنهم السكوت حال السير في الجنازة، فلا يرفع صوت بقراءة ولا ذكر ... ولا غير ذلك، والحكمة فيه ظاهرة، وهي أسكن لخاطره، وأجمع لفكره فيما يتعلق بالجنازة، وهو المطلوب في هذا الحال، فهذا هو الحق ولا تغتر بكثرة مَن يخالفه". اه

القبر ليس المثوى الأخير، بل هو حياةٌ برزخية إلى أن يبعثوا يوم القيامة

قال تعالى: {وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخُ إلى يَوْم يُبْعَثُون} [المؤمنون:100]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت