وهذه الكلمة تقال عندما يزور أحدهم مريضًا، وهذا ممَّا ينبغي ألا يقال؛ لأن معنى هذه الكلمة:"زادك الله ضعفًا على ضعفك"، وقد روي أن الربيع دخل على الشافعي يعوده وهو مريض، فقال الربيع للشافعي:"قوَّى الله ضعفك"، فقال: لو قوى الله ضعفي؛ لأهلكني، ولكن قل: قوَّاك الله
ومن الناس مَن يعتبر هذا المرض شر؛ فيدخل على المريض ليعوده فيقول له:"بعيد الشر"، وهذا الكلام وغيره بعيد عن سنة النبي صلى الله عليه وسلم، وأما السُّنَّة وهدي النبي في زيارة وعيادة المريض فهي كما يلى:-
-يجلس عند رأس المريض ويسأله عن حاله
يقول ابن القيم رحمه الله كما في"زاد المعاد":
"كان النبي صلى الله عليه وسلم يدنو من المريض، ويجلس عند رأسه ويسأله عن حاله، فيقول:"كيف تجدك؟" (الترمذي ) ) السلسلة الصحيحة:1051)"
-ويمسح بيده على المريض ويدعو له
فقد أخرج"البخاري ومسلم"أن النبي صلى الله عليه وسلم:"كان يمسح بيده اليمنى على المريض، ويقول:"اللهم رب الناس، أذهب البأس، اشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقمًا""
-وفي"الصحيحين"أنه يدعو للمريض ثلاثًا كما قاله لسعد:
"اللهم اشف سعدًا، اللهم اشف سعدًا، اللهم اشف سعدًا"
-وجاء في"صحيح البخاري"عن ابن عباس رضي الله عنه:
"أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على أعرابي يعوده - وكان إذا دخل على مريض يعوده -، قال له:"
لا بأس طهور إن شاء الله"."
-وعلمنا النبي صلى الله عليه وسلم أننا إذا عُدْنَا مريضًا لم يحضر أجله، أن نقول له:
"أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك"سبع مرات
فقد أخرج الإمام أحمد وأبو داود والترمذي"أن الحبيب النبي صلى الله عليه وسلم قال:"
"مَن عاد مريضًا لم يحضر أجله، فقال عنده سبع مرات: أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك؛ إلا عافاه الله من ذلك المرض" (صحيح الجامع:6388)