-قال الحسن: هي هذه القبور التي بينكم وبين الآخرة
-وقال عطاء: البرزخ مدة ما بين الدنيا والآخرة
-وقيل للشعبي:"مات فلان"قال: ليس هو في الدنيا ولا في الآخرة، هو في برزخ، وسمع رجلًا يقول:"مات فلان"أصبح من أهل الآخرة. فقال الشعبي: لا تقل من أهل الآخرة، لكن قل: من أهل القبور.
وعليه؛ فلا تجوز هذه العبارة؛ لأنها تتضمن إنكار البعث، وأن القبر هو آخر شيء للميت، ومن المعلوم لعامة المسلمين أن القبر ليس آخر شيء، إلا عند الذين لا يؤمنون باليوم الآخر، فالقبر عندهم آخر شيء، أما المسلم فيعلم أن المثوى الأخير، هي جنة نعيمها مقيم، أو نار عذابها أليم
-جاء في"البحر المحيط" (10/ 536) :
أن أعرابيًا سمع رجلًا يقرأ قوله تعالى: {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ * حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ} [التكاثر:1 - 2]
فقال: والله ما الزائر بمقيم؛ لأن الذي يزور يمشي فلابد من بعث.
-والصحيح أن يقال: دُفِنَ في قبره؛ لأن المثوى الأخير هو إما إلى جنة، وإما إلى نار.
هذا قسم شائع بين الناس، ومعناه: إن فعلت ما أقسمت عليه فسقط يميني فهذا الدين عليَّ حرام، إن فعلت ما أقسمتُ ألا أفعله
-وقد يكون معناه عند البعض: إن سقط يميني؛ سأفعل ما حرَّمه الله وهذا أبشع من الأول، وكلاهما ليس من الأَيْمَان المشروعة، وهذا كلام يجب أن يُنزِّه المسلم نفسه عنه.
وهذه العبارة فيها خطر عظيم على دين العبد الذي تكلَّم بها
يبين ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، ففي الحديث الذي أخرجه النسائي وابن ماجه والحاكم عن بريدة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"مَن قال: أنا برئ من الإسلام، فإن كان كاذبًا كان كما"