"وذلك قبل أن نتخذ الكنفَ قريبًا من بُيوتِنا"
وإذا انتقلنا إلى عُرف المصريين في ظل الخلافة العثمانية؛ نجدُهم كانوا يستعملون كلمة"أَدَبْخانة"وهي مركبة من كلمتين"أدبْ"و"خانة"وهذه الثانية فارسية معرَّبةٌ معناها:"محل"أو"مكان"
ولهذا كان الناس قديمًا يُسمُّون مكان قضاء الحاجة:"كنيفًا"كما كان الصحابةُ يُسمُّونه
أو"المِرْحاضُ"وهو موضعُ الخلاءِ والمُتَوضَّأُ" (لسان العرب:3/ 608/1) رحض"
أو"بيت الأدب"لأن الإنسان يتخلَّى بعيدًا عن أعين الناس، وهذا أولًا أدبٌ إسلامي؛ لأن الحبيب النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد قضاء حاجته أبعد، وهو أيضًا عرف مستمدٌ من الشرع
أو"بيت الراحة"لأن البول والبُراز كلاهما يؤذي الإنسان، إذا لم يخرُج في حينه.
فيا للخزي يتشبَّه المسلمون بالغرب حتى في لغتهم، في حين أن الغرب يتأدَّب بأدبنا، ويستخدم لغتنا الجميلة المهذبة، فيطلقون على مكان قضاء الحاجة"w.c"وهي اختصار:"water closet"التي هي"Lavatory"، ومن معانيها"المرحاض أو المُخْتَلَى"، وهو حجرة صغيرة يخلو فيها إلى نفسه.
(المورد:98)
-وكذلك يطلقون على قضاء الحاجة اسم"ResT Room"ومن معانيها:"Apublic Lavatony""وترجموها"حجرة التواليت""
وهم يستخدمون هذه الكلمة في بلادهم أكثر من استخدامهم لكلمة"w.c"
وأخيرًا ... لا ينبغي للمسلم أن يستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير، ويُقَلِّد الغرب في كل صغيرة وكبيرة ويتكلَّم باللغة الأجنبية على أنها لغة الحضارة، ويعرض عن اللغة العربية لغة القرآن.
فليخش هؤلاء أن يقعوا تحت قول النبي صلى الله عليه وسلم:"مَن تشبَّه بقومٍ فهو منهم"
(والحديث أخرجه أبو داود من حديث ابن عمر رضي الله عنه)
(انظر مختصر النبراس في المخالف للشريعة من كلام الناس، للشيخ فكري الجزار: ص 131137)
ويقولون هذه الكلمة عندما يريد الرجل أن يتزوج، فتجد أصحاب السوء يقولون له:"عليك باتخاذ العشيقات مهما كثر عددهن، وهذا أهون وأفضل من الزواج بواحدة"وهذا الكلام ساقط
فالزواج نعمة، كما قال تعالى: وَاللّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً