فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 86

وهذا قول خاطئ؛ لأنه لن يموت إنسان حتى يستكمل أجله كاملًا

قال الله تعالى: {وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلاَّ بِإِذْنِ الله كِتَابًا مُّؤَجَّلًا} [آل عمران:145]

وقال تعالى: {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ} [الأعراف:34]

وقال تعالى: {اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إلى أَجَلٍ مُسَمًّى} [الزمر:42]

وقد مر بنا الحديث الذي أخرجه البيهقي في"شعب الإيمان"من حديث أبي أمامة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن روح القدس نفث في روعي، أن نفسًا لن تموت حتى تستكمل أجلها وتستوعب رزقها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب، ولا يحملن أحدكم استبطاء الرزق أن يطلبه بمعصية الله، فإن الله تعالى لا يُنال ما عنده إلا بطاعته". (صحيح الجامع:2085)

-وفي"صحيح مسلم"أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

"كَتَبَ الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة"

وهى كسابقتها من الأقوال الخاطئة؛ لأن الدعاء بطول العمر لا يزيد فيه

فقد أخرج الإمام مسلم عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قالت أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم:

"اللهم متعني بزوجي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبأبي أبي سفيان، وبأخي معاوية، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إنكِ سألتِ الله لآجال مضروبة، وآثار موطوءة، وأرزاق مقسومة، لايُعَجَّل شيءٌ منها قبل حِلَّه، ولا يُؤخَّر شيءٌ منها بعد حِلَّه، ولو سألتِ الله تعالى أن يعافيك من عذاب في النار، وعذاب في القبر؛ كان خيرًا لكِ"

قال الإمام النووي رحمه الله كما في"شرح مسلم" (8/ 466) :

"وهذا الحديث صريح في أن الآجال والأرزاق مقدورة لا تتغيَّر عمَّا قدَّره الله تعالى، وعلمه في الأزل، فيستحيل زيادتها ونقصها حقيقة عن ذلك". اه

-والصحيح أن يقول الإنسان: ربنا يبارك في عمرك أو أطال الله بقاءك على طاعته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت