فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 86

يقصدون بالفتنة: الوشاية، ونقل الكلام، وهذا ليس أشد من القتل، وإنما الفتنة في الآية: يراد بها الكفر. فالناس ينزلون الكلمة في غير موضعها.

أي: سؤال الناس، وقالوا: الدناوة طبع، وهما كقولهم: أكل الحق طبع، وهذا خطأ لأن التَّسوُّل تَطَبُّع وليس بطبع، فإن الطبع من تقدير الله عز وجل، فيطبع العباد على ما يشاء، وفعله كله خير سبحانه، ولكن الإنسان يتَطَبَّع بعد ذلك بصفات مكتسبة، منها التَّسوُّل وهو شيء ذميم.

(75) يقولون عند المصيبة: لا حول ولا قوة إلا بالله

وهذا خطأ، والصواب أن يقول:"إنا لله وإنا إليه راجعون"، كما جاء في القرآن والسنة،

قال تعالى: {الَّذِينَ إذا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} [البقرة:156 - 157]

وأخرج الإمام مسلم عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

"ما من مسلم تصيبه مصيبة فيقول ما أمره الله:"إنَّا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيرًا منها؛ إلا أخلف الله له خيرًا منها، قالت: فلما مات أبو سلمة قلت: أي المسلمين خيرٌ من أبي سلمة، أول بيت هاجر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ ثم إني قلتها فأخلف اللهُ لي رسولَ الله صلى الله عليه وسلم""

فقولنا عند المصيبة:"إنا لله"، تعني: التسليم بقضاء الله؛ لأننا ملك له سبحانه يفعل بنا ما يشاء،""وإنا إليه راجعون"أي راجعون إليه فيجازينا على صبرنا"

(76) يقولون عند المصيبة: ليه كده يارب

وهذه من أكبر الأخطاء التي يقع فيها كثير من الناس عند نزول البلاء؛ فتجد أحدهم يقول:"ليه كده يا رب"وهذا خطأ فادح، لأنه يسأل الله تعالى على فعله، والله تعالى يقول: لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت