السموات والأرض بخمسين ألف سنة ولا يستطيع أحد الهروب من أجله، قال تعالى:
{وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلاَّ بِإِذْنِ الله كِتَابًا مُّؤَجَّلًا} [آل عمران: 145]
-أضف لهذا أنه لا يوجد دليل يثبت أن ملك الموت اسمه عزرائيل
يقول الألباني رحمه الله:"اسمه في الكتاب والسُّنَّة (ملك الموت) ، وأما تسميته ب (عزرائيل) فلا أصل له، خلافًا لما هو مشهور عند الناس، ولعله من الإسرائيليات". (أحكام الجنائز: ص 156)
هذا الكلام من سوء الأدب مع الله، فإنه لا تموت نفس حتى تستوفي أجلها، فقد قال تعالى:
{فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ} [الأعراف:34] [يونس:49] [النحل:61]
وفي الحديث الذي أخرجه البيهقي في"شعب الإيمان"وأبو نعيم في"الحلية"أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن روح القدس نفث في روعي، أن نفسًا لن تموت حتى تستكمل أجلها وتستوعب رزقها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب، ولا يحملن أحدكم استبطاء الرزق أن يطلبه بمعصية الله، فإن الله تعالى لا يُنال ما عنده إلا بطاعته". (صحيح الجامع:2085)
وكذلك فإن هذا الكلام فيه اعتراض على قضاء الله وقدره؛ لأنه لا يُتصوَّر أن يقول مثل هذا إلا مَن يتسخَّط على قضاء الله وقدره، أما الراضي فليس له إلا التسليم.
يقولون هذا الكلام على مَن مات، وهذه المقولات توحي بالتسخُّط على أقدار الله ويقولون:"سايبنا لمين"إذا كان الميت يعولهم ويتولى أمرهم، وهذا مع ما فيه من قلة الرضا عن الله؛ يتضمن ضعفًا في التوكُّل والاعتماد على الله، فإن الله تعالى عِوضٌ عن كل أحد، وهو ولي من لا ولي له
ياصاحب الكرب إن الكرب منفرج ... أبشر بخير فإن الفارج الله
اليأس يقطع أحيانًا بصاحبه ... لا تيأس فإن الكافي الله
الله يحدث بعد الكرب ميسرة ... لا تجزعن فإن الكاشف الله
إذا بليت فثق بالله وارض به ... فإن الذي يكشف البلوى هو الله
والله ما لك غير الله من أحدٍ ... فحسبك الله في كلٍّ لك الله