فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 86

هذه كلمة فاسدة؛ لأن الله نهانا عن الغش والمخادعة، والشرع حفظ السفيه والمستغفل، وإذا كان القانون البشري لا يحمي المغفلين؛ فشرع الله يحميهم.

وهذه كلمة خاطئة، والصحيح أن الخير كله بيد الله تعالى، والشر ليس إليه، فهل يليق بجلال الله تعالى وعظمته أن ينسب الخراب إليه، تعالى الله عما يقول الجاهلون والظالمون علوًا كبيرًا.

ولكن الخراب الذي يحدث لأحد - إن حدث - هو نتيجة لما قدَّم العبد وأساء

قال تعالى: {ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ} [آل عمران:182] ، [الأنفال:51]

وقال تعالى: {وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ} [الشورى:30]

بداية وقبل ذكر هذه المواطن؛ هناك خطأ يقع فيه كثير من المسلمين، وهو بدلًا من أن يقول: الفاتحة فإنه يقول: الفتحة، وهذا خطأ شائع، فليس في القرآن ما يسمى ب الفتحة، بل هي"الفاتحة"، أما المواطن التي يقرأ فيها الفاتحة وهي من المحدثات، فهي كالآتى:

عند زيارة القبور، أو قول البعض: الفاتحة على روح فلان

اشتهر هذا القول جدًا على ألسنة الناس، مع أن قراءة الفاتحة على الميت لم ترد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يُعلِّمها احدًا من الناس، وإنما المأثور عنه صلى الله عليه وسلم عندما سألته عائشة - رضي الله عنها - ماذا تقول إذا زارت القبور؛ فعلَّمها السلام عليهم والدعاء لهم كما في صحيح مسلم، وكذلك أمر صلى الله عليه وسلم بالاستغفار والدعاء بالتثبيت للميت بعد دفنه مباشرة، فلم يأمر صلى الله عليه وسلم بقراءة الفاتحة، لا عند زيارة القبور ولا في الدفن، وكذلك لم يرد ذلك عند الاحتضار، ولا عند الموت، ولا عند التغسيل، ولو كانت قراءة الفاتحة أو غيرها تنفع الميت، لعلَّمنا إياها رسول الله صلى الله عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت