-ومن الأخطاء في كيفية الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
أنك ترى أن البعض يختصر الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، فيقول: صَلِّبْنَا ع النبي، وهي الكلمة لا تحتاج إلى شرح أو توضيح، وظهور باطلها يغني عن شرحها.
وهذه الكلمة تقال لكل سيارة أو آلة قديمة كثيرة الأعطال، ويقصدون بها السخرية والاستهزاء، وهذا كلام خطير، فرب العالمين اصطفى الرسل وفضَّلهم على الخلق جميعًا، فقال تعالى:
{اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ} [الحج:75] ؛ وعليه فلا يجوز ذكر النبي والرسول صلى الله عليه وسلم إلا بالكمال والرفعة، ولا يجوز أن ينسب شيء حقير إلى النبي أو أي نبي من أنبياء الله تعالى.
فكل ذلك لا يناسب بل ينافي الإيمان بالرسل، الذي هو من أركان الإيمان الستة التي لا يصلح إيمانُ عبدٍ إلا بها.
إذ كيف تتفق نسبة الدناءة والحقارة إلى الأنبياء مع تفضيل الله تعالى لهم على الخلق أجمعين؟!!
فإذا كان الأمر كذلك في حق الأنبياء عمومًا، فكيف تكون شناعته إذا نسب إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم خصوصا ً؟!
ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم (سيد ولد آدم) وهو المَعْنِيّ بكلمة"النبي"في كلام المسلمين عند الإطلاق، أما غيره من الأنبياء والمرسلين فلا يذكر إلا باسمه، فيقال مثلًا:"النبي موسى أو سيدنا موسى عليه السلام."
فإذا قال أحدهم: ماركة اللي يحب النبي يِزُء، فالمقصود بكلمة النبي في هذه العبارة هو رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأنه المعهود في كلام المسلمين
وعليه، فلا يجوز أن ينسب أي شيء فيه دناءة أو حقارة إلى أي نبي؛ فضلًا أن ينسب إلى سيد ولد آدم صلى الله عليه وسلم، ويزداد الأمر حرمة إذا اقترن به سخرية أو استهزاء.
والصواب: أن يذكر الشيء بما يدل عليه صراحة، فيقال مثلا: سيارة كثيرة الأعطال، أو: نوع سيء، أو ماركة رديئة .... وهكذا. اه بتصرف واختصار
(مختصر النبراس في المخالف للشريعة من كلام الناس، للشيخ فكري الجزار: ص 107 - 108)
وهذا لا يجوز إطلاقه؛ لأن لفظ رسالة لا يجوز أن يُحقَّر بحيث يطلق على مثل هذه الأمور، فالرسالة لا