فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 86

تكون إلا للأنبياء والمرسلين، أما رسول الفن، ورسول الحب فهذا امتهان للفظة عزيزة، بل هذا نوع من أنواع تهوين قدسية لفظة الرسول في القلوب، حتى يجعل من الرسل ما هو للأشياء القبيحة والمنكرة.

-وإذا كان فلانًا رسول الفن، فمَن أرسله؟ وبماذا أُرسِل؟

لا شك أن هذا تجاوز للحد، ووضع الألفاظ في غير محلها.

هذا الكلام فيه استهزاء ولعب بالشهادة التي عظَّم الله قدرها

فقد أخرج الإمام أحمد والترمذي بسند صحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

"للشهيد عند الله سبع خصال: يُغفر له من أول دفعة من دمه، ويرى مقعده من الجنة، ويُحلَّى حُلة الإيمان، ويزوج اثنين وسبعين زوجة من الحور العين، ويُجار من عذاب القبر، ويأمن من الفزع الأكبر، ويوضع على رأسه تاج الوقار، الياقوتة منه خير من الدنيا وما فيها، ويشفع في سبعين إنسانًا من أهل بيته" (صحيح الجامع:5182)

فالحاصل: أن الشهيد مَن شهد له الشرع بالشهادة

كمَن قتل في سبيل الله - ومَن مات في سبيل الله - ومَن مات في الطاعون - ومَن مات في البطن - ومَن قُتِلَ دون ماله - ومَن قُتِلَ دون دمه - ومَن قُتِل دون دينه - ومَن قُتِل دون أهله - والمطعون - والغَرق - وصاحب ذات الجنب - والحرق - والذى يموت تحت الهدم - والمرأة تموت بجمع (في بطنها ولد) - والمتردي من فوق شاهق - والشريق -والذي تأكله السباع ... وغير ذلك ممَّن ذكرهم الشرع.

فأنت ترى أن هؤلاء جميعًا ليس فيهم شهيد الفن، أو شهيد الحرية، فهؤلاء الناس أدخلوا أنواعًا من الشهادة ما أنزل الله بها من سلطان.

سُئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله هذا السؤال: كثيرًا ما نسمع لقب: شيخ الإسلام - حُجَّة الله - حُجَّة الإسلام - آية الله، فهل يجوز إطلاق مثل هذه الألقاب؟

فأجاب فضيلة الشيخ رحمه الله:"إن لقب"شيخ الإسلام"عند الإطلاق لا يجوز، أي أن الشيخ المطلق الذي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت