وهذا لا يجوز، والمرأة مُتوعدة إن فعلت ذلك بوعيد شديد
فقد أخرج الإمام أحمد والترمذي من حديث ثوبان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"أيُّما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس [1] ، فحرامٌ عليها رائحة الجنة"
(صحيح الجامع: 2706)
-وعند الترمذي بسند صحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"المختلعات [2] هن المنافقات [3] "
لا يجوز للمسلم أن يقول للمنافق أو المبتدع أو الفاسق:"يا سيدي"
فقد أخرج الإمام أحمد وأبو داود عن بريدة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"لا تقولوا للمنافق: سيد، فإنه إن يك سيدًا؛ فقد أسخطتم ربكم عز وجل"
-وعند الحاكم بلفظ:"إذا قال الرجل للمنافق: يا سَيِّدُ؛ فقد أغضب ربه"
لما كان المنافق غير مستحق للسؤود وموصوفًا بالنقائص، فإنه لا يستحق هذا الاسم، وإن يكن سيدًا فقد وجبت طاعته، فإذا أطعتموه فقد أسخطتم الله عز وجل
هذه الكلمة خطأ من وجهين:-
الوجه الأول: أن التخاطب لا ينبغي أن يكون بالتَّسييد، فليس كل الناس يقال له:"سيِّد"- كما مرَّ بنا وإنما يمكن أن يقال:"إخواني، أو الأخوة الكرام"... ونحو ذلك
الوجه الثانى: تقديم النساء على الرجال عادة غربية ذميمة، إذ طريق القرآن وطريق النبي صلى الله عليه وسلم ولغة العرب أن لفظة الذكور تعم الإناث، فإذا قيل: يا معشر المؤمنين؛ دخل فيهم المؤمنات، وأحيانًا يذكر الإناث مع الذكور للتوكيد ... أو غير ذلك، وفي هذه الحالة يقدم الرجال على النساء.
(1) من غير ما بأس: يعني من غير عذر شرعي، أو تضييق، أو سبب قوي.
(2) المختلعات: يعني اللاتي يطلبن الخلع والطلاق من أزواجهن بغير عذر.
(3) هن المنافقات: أي المتذبذبات في الدين غير الثابتات فيه، ذوات الإيمان الضعيف.