فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 86

وهى كلمة خاطئة، والصحيح أن الجمعة فيها ساعة إجابة، كما أخبر بهذا الحبيب النبي صلى الله عليه وسلم فقال:

"... فيها ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يُصلِّي يسأل الله تعالى شيئًا إلا أعطاه إياه""أخرجه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه"

واختلف العلماء في وقت هذه الساعة

فذهب البعض إلى أنها: من بعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، وهو قول مرجوح.

وذهب البعض إلى أنها: ما بين أن يجلس الإمام على المنبر إلى أن تقضى الصلاة، وهو قول مرجوح

وذهب البعض إلى أنها: ما بين العصر إلى أن تغرب الشمس، وهو الراجح

لما رواه أبو داود والنسائي والحاكم بسند صحيح عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

"يوم الجمعة اثنتا عشرة ساعة، لا يوجد عبدٌ مسلم يسأل الله تعالى شيئًا إلا أتاه إياه، فالتمسوها آخر ساعة بعد العصر".

أي اجعل ساعة لقلبك باللهو والمجون، وساعة لعبادة ربك، فهو كقول القائل:"ولله مني جانبًا لا أضيعه، وللهو مني والبطالة جانب"، فعندما يقعد الإنسان عن طاعة أو يتلبس بمعصية فتسأله عن هذا، فيقول:

"ساعة لقلبك وساعة لربك"ويستدل بحديث صحيح لكن هو يفسره على هواه

والحديث رواه مسلم عن حنظلة الأسدي رضي الله عنه قال:

"لقيني أبي بكر، فقال: كيف أنت يا حنظلة؟ قال: قلت: نافق حنظلة، قال: سبحان الله ما تقول؟ قال: قلت: نكون عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يُذكرنا بالنار والجنة حتى كأنا رأي عين، فإذا خرجنا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات؛ فنسينا كثيرًا، قال أبو بكر: فوالله إنا لنلقى مثل هذا، فانطلقت أنا وأبو بكر حتى دخلنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت: نافق حنظلة يا رسول الله فقال صلى الله عليه وسلم: وما ذاك؟ قلت: يا رسول الله، نكون عندك تذكرنا بالنار"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت