فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 86

{نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * وَ أَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الأَلِيمَ} [الحجر:49 - 50] ،

وبقوله تعالى: {اعْلَمُوا أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَأَنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [المائدة:98]

فإذا أتى بآيات الرجاء يقابل بآيات الوعيد، وليس هذا الجواب إلا جواب المتهاون، فنحن نقول له: اتق الله عز وجل وقم بما أوجب الله عليك وأسأله المغفرة، لأنه ليس كل أحد يقوم بما أوجب الله عليه؛ يقوم به على وجهه الأكمل". اه"

فكلمة فكر إسلامي يجعل الإسلام أفكارًا قابلة للأخذ والرد، وهذا خطر عظيم أدخله علينا أعداء الإسلام من حيث لا نشعر.

والصواب أن نقول: حكم إسلامي أو الدين الإسلامي أو الشرع الإسلامي

وأما"مفكر إسلامي"؛ فليس فيه بأس؛ لأنه وصف للرجل المسلم، والرجل المسلم يكون مفكرًا.

وهذه دعوة إلى حرية الاعتقاد، والأديان ليست أفكارًا، ولكنها وحي من الله، وكلمة حرية الفكر تؤدي إلى معنى فاسد، وهو أن يقال عن الإسلام: فكر، والنصرانية: فكر، واليهودية: فكر، فتكون هذه الشرائع أفكار أرضية يعتنقها مَن يشاء من الناس، فإذا اعتقد ذلك كفر، لأن الله تعالى يقول:

{وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ} [آل عمران:85] ، وقال تعالى: {إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ} [آل عمران:19]

هذه الكلمة تقال عندما يضحك إنسانٌ على آخر، أو يأخذ منه شيئًا ليس من حقه، فيعتقد أنه من الحمقى والمغفلين، فإذا سأله أحدٌ ماذا صنعت مع فلان؟ يقول: لبِّسْتُه العِمَّة، وكأن أصحاب العمائم من الحمقى والمغفلين، وهذا خطأ كبير

لأنه لا يلبس العمامة إلا العلماء والفقهاء، وهم ورثة الأنبياء كما أخبر بذلك الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم، فلا يجوز لنا أن نسخر من العلماء بمثل هذه العبارات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت