فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 86

وهذا قول خاطئ يصطدم تمامًا مع أصول الدين، ولقد حضَّ النبي صلى الله عليه وسلم على إفشاء السلام، وأخبرنا بأن إفشاء السلام من أعظم الأسباب التي تنشر المحبة والمودة بين المسلمين

فقد أخرج الإمام مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"والذي نفسي بيده، لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابّوا، ألا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببْتُم؟ أفشوا السلام بينكم".

-وعند البخاري ومسلم من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنه:"أن رجلًا سأل النبي صلى الله عليه وسلم، أي الإسلام خيرٌ؟ قال: تطعم الطعام، وتقرأ السلامَ على مَن عَرَفت ومَن لم تعرف".

-بل جعل النبي صلى الله عليه وسلم أن من علامات الساعة أن يسلم الرجل على مَن يعرف فقط

فقد أخرج الطبراني عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"من أشراط الساعة أن يمرَّ الرجل في المسجد ولا يصلِّي فيه ركعتين، وأن لا يسلِّم الرجل إلا على مَن يعرف".

-ولهذا ولغيره كان الصحابة يكثرون من السلام.

فها هو ابن عمر رضي الله عنه يخرج إلى السوق لا يشتري ولا يبيع؛ وإنما ليُسلِّم على الناس

-وكان الصحابة يُسلِّم بعضهم على بعض

امتثالًا لأمر النبي صلى الله عليه وسلم:"إذا لقى الرجل أخاه المسلم، فليقل: السلام عليكم ورحمة الله"

(رواه الترمذي وهو في صحيح الجامع:790)

بل إذا لقى الرجل أخاه ثم فرَّق بينه وبين أخيه حجر أو شجر، ثم التقى به؛ ألقى السلام عليه مرة أخرى، فقد أخرج أبو داود بسند صحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

"إذا لقى أحدكم أخاه فليُسلِّم عليه، فإن حالت بينهما شجرة أو حائط أو حجر ثم لقيه فليُسلِّم عليه") صحيح الجامع:789)

وأخيرًا لابد أن نعلم أن السلام كما أنه ينشر المحبة بين المسلمين؛ فهو كذلك يزيد في الحسنات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت