فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 86

[النساء:129]

فأباح الله بعض الميل العاطفي، لكن بشرط ألا يصل الأمر إلى حب هذه، وبغض هذه، وعلى هذا يكون العدل بين النساء في الميل القلبي غير مستطاع، ولو حرص الإنسان على ذلك.

الخلاصة:

أنه لا ينبغي للإنسان أن يتفوه بمثل هذا الكلام الذي يقصد به تنفير الرجل من أن يتزوَّج أكثر من واحدة، وعليه أن يُطهِّر لسانه من اللغو والكلام الفاحش الباذئ، حتى لا يقع في محظور شرعي.

تنبيه:

يشبه القول السابق في القبح قول البعض: إيش جمع عِيشة على أم الخير

و"عيشة"بالإمالة: يريدون بها عائشة، أي لم يكتف بزوجة واحدة وما يعانيه من متاعبها، حتى قرنها بأخرى لا تقل عنها متاعب. وكل هذه الأقوال باطلة تدعو إلى الصد عمَّا دعا إليه الشرع الحكيم.

وهذا خطأ، بل الحياء من الدين، فهو شعبة من شعب الإيمان

ففى"الصحيحين"أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

"الإيمان بضع وسبعون- أو بضع وستون - شعبة، فأفضلها قول: لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان"

والصواب أن يقول الإنسان: لا حرج في الدين، فقد قال تعالى:

{وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحج:78]

وإن كانوا يقصدون: لا حياء في العلم، فهذا صحيح

فقد أخرج البخاري ومسلم عن أم سلمة رضي الله عنها قالت:"جاءت أم سليم - امرأة أبي طلحة - إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، إن الله لا يستحي من الحق، هل على المرأة غُسل إذا هي احتلمت؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم إذا رأت الماء".

وهذا خطأ من وجهين:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت