فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 86

لا ينبغي الإنسان أن يَعيبَ طعامًا، فإذا اشتهاه أكله، وإلا فليتركه

هكذا كان يفعل النبي صلى الله عليه وسلم، ولنا فيه الأسوة الحسنة

فقد أخرج البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال:

"ما عاب رسول الله صلى الله عليه وسلم طعامًا قطُّ، إن اشتهاه أَكَلَهُ، وإنْ كَرِهَهُ تَرَكَهُ"

-وعند مسلم من حديث جابر رضي الله عنه:"أن النبي صلى الله عليه وسلم سأل أهله الأُدْمَ [1] ، فقالوا: ما عندنا إلا خَلٌّ، فدَعَا به [2] ، فجَعَلَ يأكل ويقول: نِعْمَ الأُدْمُ الخلُّ، نِعْمَ الأُدْمُ الخلُّ"

وهذه من الأقوال الشائعة بين الناس، وهي خطأ، لأن القرين هو الذي يصاحبك وأنت له كاره، ثم إن كلمة قرين لم تأتِ في القرآن إلا مذمومة، قال تعالى: {وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ * وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ} [الزخرف:36 - 37]

وقال تعالى: {وَقَالَ قَرِينُهُ هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ * أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ * مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُّرِيبٍ * الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ * قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَكِن كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ * قَالَ لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُم بِالْوَعِيدِ} [ق:23 - 28]

والصواب أن يقال: عقد زواج، أو عقد نِكاح

وهذه الكلمة تقال عند إشهار العقد، والبعض يُصمِّم على قولها عند العقد، وهذا من التحكم، وليست لها أساس في الشرع، بل يكفي في الرد على مثل هذه المقولة أن نقول: أن مَن كانوا قبل أبي حنيفة تزوَّجوا على مذهب مَن؟ وهل كان زواجهم باطل؟! فما أحلى الرجوع إلى الشرع!

والصواب: أن صيغة العقد إيجاب وقبول

(1) الأُدْمُ: بضم الهمز والدال، ويجوز تسكين الدال، جمع إدام، ُ وهو ما يؤدم به مائعًا كان أو جامدًا.

(2) فدعا به: أمر بإحضاره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت