-وهاهو ابن عقيل النحوي رحمه الله يقول:"إني لا يحل لي أن أضيع ساعة من عمري، حتى إذا تعطَّل لساني عن مذاكرة ومناظرة، وبصري عن مطالعة، أعملت فكري في حال راحتي وأنا مستطرح"
-وقال رجل لعامر بن عبدقيس رحمه الله:"قف أكلمك، قال: فأمسك الشمس"
-وكان داود الطائي رحمه الله يستف الفتيت، ويقول:"بين سفِّ الفتيت وأكل الخبز قراءة خمسين آية"
-وكان السلف يتأسَّفُون على كل لحظة ضاعت في غير طاعة
يقول عبدالله بن مسعود رضي الله عنه:
"ما ندمت على شيء ندمي على يوم غربت شمسه، نقص فيه أجلي ولم يزد فيه عملي"
-وذهب إبراهيم بن أدهم رحمه الله إلى بعض إخوانه يزوره ويعوده في مرضه
فجعل هذا الرجل يتنفَّس ويتأسَّف، فقال له إبراهيم بن أدهم:"على ماذا تتنفَّس وتتأسَّف، فقال:"ما تأسُّفي على البقاء في الدنيا، ولكن تأسُّفي على ليلة نمتها، ويوم أفطرته، وساعة غفلت فيها عن ذكر الله""
فليحرص كلٌّ منَّا على كل لحظة من لحظات حياته، ولا ينفقها إلا في طاعة الله؛ حتى لا يندم يوم لاينفع ندم، فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول:"ما من ساعة تمر على ابن آدم لا يذكر الله فيها؛ إلا ندم عليها يوم القيامة" (أخرجه البيهقي عن عائشة رضي الله عنها)
-غاية أمنية الأموات
إن غاية أمنية الموتى في قبورهم حياة ساعة، يستدركون فيها ما فاتهم من توبة وعمل صالح، وأهل الدنيا يُفرِّطون في حياتهم، فتذهب أعمارهم في الغفلة ضياعًا، ومنهم من يقطعها بالمعاصي. (لطائف المعارف: ص 355)
وقد جاء في الحديث الذي أخرجه أبو نعيم والطبراني في الأوسط بسند صحيح عن أبى هريرة رضي الله عنه قال:"مرَّ النبي صلى الله عليه وسلم على قبر دُفِن حديثًا فقال: ركعتان خفيفتان مما تُحقِّرون وتَنَفَّلُون، يزيدهما هذا في عمله أحبّ إليه من بقية دنياكم" (الصحيحة:1388) ، (صحيح الجامع:3518)