الدّعاء حينما يقع مالا يرضاه أو غلب على أمره
-"قدر الله وما شاء فعل" ("المؤمن القويّ خير وأحب إلى الله من المؤمن الضّعيف وفي كلّ خير، احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز وأنّ أصابك شيء فلا تقل لو إنيّ فعلت كذا وكذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل فأنّ لو تفتح عمل الشّيطان".(مسلم)
كانت هذه جملة من الأذكار الّتي تمثّل الحد الأدنى من التحصينات الّتي لا غنى للمريض عنها،
بل يفضل لو أتى بأكثر من هذا بما صح من الأحاديث فقط، حتّى يحيا على ذكر الله وعلى سنة المصطفى، وأنصح باقتناء كتاب"حصن المسلم"لصغر حجمه بحيث يستطيع الشّخص حمله معه فإذا نسي شيئا من الأذكار استعمله. ومن الجانب التطبيقي فعلى القارئ لها أن ينوي بها التحصين والحفظ وأن يقوم بها مع استحضار القلب وبصوت مسموع حتّى لا يقع في فخ الوسوسة، إذ يجتهد العارض في صرف القلب على متابعة اللسان حتّى يضعف التحصينات.
وأمّا أوقات هذه الأذكار فهي كما يدلّ عليها اسمها، فوقت أذكار الصّباح يبدأ من طلوع الفجر، أي من بعد أذانّ الصبح، وينتهي بعد الزوال أي حتّى الغروب، وأذكار المساء يبدأ وقتها من دخول المساء أي من بداية غروب الشمس وذلك بعد أذان صلاة العصر إلى طلوع الفجر رغم أنّ المساء ينتهي إلى منتصف اللّيل إلا أنّ المريض لا يفرط في أذكاره حتّى وأنّ قام بها بعد خروج المساء لأنّ فضلها يستمر إلى انتهاء اللّيل، وكلّما حرص المتحصن على القيام بأذكاره في أول الوقت كان اسلم له من أذية الشّيطان الّذي يتربص به. وأمّا أذكار النّوم فيبدأ وقتها من الاضطجاع على فراش النّوم كما جاء في بعض الأحاديث الصحيحة الواردة في هذا المجال"إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي"،وكذلك أذكار الاستيقاظ من النّوم فتبدأ من القيام منه كما وردت عنه: فإذا استيقظ فليقل: الحمد لله الّذي عافاني في جسدي ورد علي روحي وأذن لي بذكره.
كما أنّ للأذكار آدابا يتحلى بها المتحصن ليبلغ كمال فضلها، فقد جاء في آداب الاستعداد إلى النّوم عن جابر عن النّبيّ: (قال أغلق بابك واذكر اسم الله فأنّ الشّيطان لا يفتح بابا مغلقا