فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 241

وأطف مصباحك واذكر اسم الله وخمر إناءك ولو بعود تعرضه عليه واذكر اسم الله وأوك سقائك واذكر اسم الله). حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي عن مالك عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله عن النّبيّ بهذا الخبر وليس بتمامه قال: (فأنّ الشّيطان لا يفتح بابا غلقا ولا يحل وكاء ولا يكشف إناء وأنّ الفويسقة تضرم على النّاس بيتهم أو بيوتهم) . (قال المنذري: وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنّسائي) . ومن آداب النّوم التوضؤ والاضطجاع على الشق الأيمن، فقد جاء عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: قال النّبيّ: (إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة، ثمّ اضطجع على شقك الأيمن، ثمّ قل ...(الحديث ) ) وكذلك عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: (الأرواح تعرج في منامها إلى السّماء فتؤمر بالسجود عند العرش فمن كان طاهرا سجد عند العرش ومن ليس بطاهر سجد بعيدا عن العرش) (رواه البخاري في التاريخ الكبير والحديث فيه ضعف) . وقال رسول الله: (من بات طاهرًا بات في شعاره ملك، فلم يستيقظ إلا قال الملك 'اللّهم اغفر لعبدك فلان فأنّه بات طاهرًا) (رواه الطبراني) . ومن الخطأ أن يظنّ المتحصن أنّ أذكار النّوم لا تلزمه إلا في نومة اللّيل، بل عليه المحافظة عليها كلّما أراد النّوم في اللّيل والنهار. والمحافظة على الوضوء قدر المسّ تطاع من أهم التحصينات الّتي يدفع بها المرض أذية العارض وقد يغفل عنها الكثير، ولقد ورد عن أحمد وابن ماجه بسند صحيح، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله: (استقيموا ولن تحصوا، واعلموا أنّ من أفضل أعمالكم الصّلاة، ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن) ، والحديث يدلّ على أنّ المحافظة على الوضوء علامة من علامات الإيمان والله يقول عن الشّيطان:"أنّه ليس له سلطان على الذين امنوا وعلى ربّهم يتوكّلون"، فكلّما اكتمل إيمانّ العبد ضعف تسلّط الشّيطان عليه وبذلك

يكون الوضوء سلاح المؤمن فلا يجب عليه أن يتركه خاصّة أنّ المعركة قد بدأت.

ومن آداب أذكار الأكلّ والشرب أن يأكلّ العبد بيمينه لما ورد في الأمر بذلك، فعن عمر بن أبي سلمة يقول كنت غلاما في حجر رسول الله وكانت يدي تطيش في الصحفة فقال لي رسول الله: (يا غلام سم الله وكلّ بيمينك وكلّ ممّا يليك فما زالت تلك طعمتي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت